تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأما الثاني فكالتقسيمات المنتشرة إلى أشياء لا يجوز اجتماعها ولكن يجوز ارتفاعها مثل الحيوان إما ناطق وإما صاهل وإما ناهق وإما خائر وإما طائر . وأما الثالث فكالتقسيمات الحاصرة إلى أشياء لا يجوز ارتفاعها ولكن يجوز اجتماعها « 5 » مثل الموجود إما ذهني وإما خارجي والممكن إما جوهر وإما عرض والمفهوم إما كلي وإما جزئي إلى غير ذلك .
شرح
( 5 ) . قوله : « ولكن يجوز اجتماعها . . . » كما قال في الغرر : ( ص 22 ط الناصري )للشيء غير الكون في الأعيان * كون بنفسه لدي الأذهانوفي آخر الفصل الثالث من الفن الرابع من الجواهر والأعراض من الأسفار : جاز أن يكون لماهية واحدة انحاء متعددة من الوجود بحسب عوالم متعددة ونشئات مختلفة ، كيف وقد تري معنى واحدا في هذا العالم تارة موجودا بوجود استقلالي تجردي ، وأخرى موجودا بوجود مادي كالعلم والقدرة المشتركين بين الملك والحيوان ؛ وكذا يوجد معنى واحد تارة بوجود ابداعي محفوظ عن الخلل ، وأخرى بوجود كائن فاسد كالجسمية المشتركة - الخ ( ج 2 ط 1 ص 81 ) . وكذلك قوله : « والممكن إما جوهر واما عرض » يجوز اجتماعها لأن الصورة الجوهر الحاصلة في الذهن جوهر وعرض ، وأما انها جوهر فلصدق تعريف الجوهر عليها ، وأما انها عرض فلكونها من الكيفيات النفسانية . وقال في الغرر : بالحمل الأولي الذاتي صورة علمية من كل ممكن مقولة من المقولات جوهر أو كم أو كيف أو غيرها ، وأما بالحمل الشائع فهي كيف ولا منافاة لاختلاف الحمل ، كما أن الجزئي جزئي بأحد الحملين وليس بجزئي بالآخر اي مفهوم الجزئي المنطقي جزئي بالحمل الأولي وليس بجزئي بالشائع بل كلّي ، ولذا اعتبر في التناقض وحدة الحمل أيضا وراء الوحدات الثمانية . ( ص 28 ط الناصري ) . فعلم اجتماع المفهومين الكلّي والجزئي فان مفهوم الانسان كلّي لصدقه على كثيرين ، وجزئي لأنه من هيئات النفس والنفس خارجية جزئية وكذلك هيئاتها .