غوص في القضايا « 1 »
إن القضية لقول محتمل للصدق أي مطابقة الواقع « 2 » والكذب أي عدمها .
وطار
شرح
( 1 ) . قوله : « غوص في القضايا » لمّا فرغ من البحث عن المعرف ومباديه اي الكلّيات الخمس ، شرع في بيان مبادي الحجة وهي القضايا . وقوله : « محتمل » بكسر الميم على هيئة الفاعل . ولو قال يحتمل لكان صحيحا أيضا كما في تهذيب التفتازاني : القضية قول يحتمل الصدق والكذب .
( 2 ) . قوله : « للصدق أي مطابقة الواقع » ناظر في تفسير الصدق بمطابقة الواقع بل في تعريف القضية إلى ما في تهذيب المنطق للتفتازاني ، وحاشية الملا عبد اللّه اليزدي عليه فقال التفتازاني : القضية قول يحتمل الصدق والكذب ، وقال اليزدي : القول في عرف هذا الفن يقال للمركب سواء كان مركبا معقولا أو ملفوظا ، فالتعريف يشتمل على القضية المعقولة والملفوظة . ثم قال قوله : الصدق ، هو المطابقة للواقع ، والكذب هو اللّامطابقة للواقع ، وهذا المعنى لا يتوقف معرفته على معرفة الخبر والقضية فلا دور . انتهى .
وأقول يعني بقوله فلا دور ما أورد على تعريف القضية بأنه دوري وذلك لان الخبر والقضية كالعقد والقضية مترادفان ، وقالوا : القضية قول يحتمل الصدق والكذب ، ثم قالوا في تعريف اجزاء معرف القضية : الصدق مطابقة الخبر - أي مطابقة القضية - للواقع ، والكذب عدم مطابقته له ، فجاء الدور . والمحشي عدل عنه إلى قوله هو المطابقة للواقع ، ولم يأخذ الخبر في تعريف الصدق فلا دور فيه .
ولكن للمحقق الطوسي تحقيقا انيقا في المقام افاده في شرحه على أول النهج الثالث من منطق