تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أي عارض للقول ما أخل أي عدم احتمال الكذب باعتبار كونه قول المخبر الصادق لم يخل بالاحتمال باعتبار ذات القول .
والعقد والقضية ترادفا * إذ ارتباطا واعتقادا صادفا
أي وجداهما . والمقصود أن العقد الذي يطلق على القضية إما بمعنى الربط أو بمعنى الاعتقاد وكل منهما يناسب القضية . حملية أي هي حملية . شروع في تقسيم القضية بسيطة نقول أي نطلق لفظ البسيطة على الحملية بالنسبة إلى الشرطية القابلة للانحلال الآتي . جزءاهما أي جزءا الحملية والبسيطة الموضوع والمحمول أي مسميان بهما . وهي أيضا شرطية أو قوة الشرطية وهي المنفصلة إذ ليس فيها شرط صريحا وإنما هي في قوة الشرطية لأن قولك هذا العدد إما زوج وإما فرد في قوة قولك إن لم يكن زوجا فهو فرد وإن لم يكن فردا فهو زوج تعليق أو عناد لا بتية كما في الحملية . في هذا المصراع إشارة إلى وجه التقسيم إلى المتصلة والمنفصلة وتعريفهما . فباتصال وانفصال شتتا أي فرق العقد ثم وزع كل منهما إلى
شرح
- إشارات الشيخ نأتي به تتميما للفائدة ، قال الشيخ : النهج الثالث في التركيب الخبري ؛ إشارة إلى أصناف القضايا : هذا الصنف من التركيب الذي نحن مجمعون على أن نذكره هو التركيب الخبري وهو الذي يقال لقائله صادق فيما قاله أو كاذب . وقال الشارح المحقق : قيل عليه : الصدق والكذب لا يمكن أن يعرّفا إلّا بالخبر المطابق وغير المطابق ، فتعريف الخبر بهما تعريف دوري . والحق أن الصدق والكذب من الأعراض الذاتية للخبر ، فتعريفه بهما تعريف رسمي أورد تفسيرا للاسم وتعيينا لمعناه من بين سائر التراكيب ، ولا يكون ذلك دورا لأن الشيء الواضح بحسب ماهيته ربما يكون ملتبسا في بعض المواضع بغيره ويكون ما يشتمل عليه من اعراضه الذاتية الغنية عن التعريف أو غيرها ممّا يجري مجراها عاريا عن الالتباس فايراده في الإشارة إلى تعيّن ذلك الشيء انما يلخّصه ويجرّده عن الالتباس ، وانما يكون دورا لو كانت تلك الأعراض أيضا مفتقرة إلى البيان بذلك الشيء ، وهيهنا انما يحتاج إلى تعيين صنف واحد من أصناف التركيبات فيه اشتباه لأنه لم يتعين بعد ، وليس في الصدق والكذب اشتباه فيمكننا أن نقول انا نعني بالخبر التركيب الذي يشتمل حدّ الصدق والكذب عليه كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان مثلا فيمكننا ان نقول انا نعني به ما يقع في تعريف الانسان موقع الجنس ولا يكون دورا .