تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

غوص في المعرفات

إن المعرف هو الذي قاد عقلنا إلى تعقل الشيء المعرف بوجه فصلا بعد ما كان الشيء المعرف متصورا بوجه مجمل إذ لا يطلب المجهول المطلق « 1 » مساويا ذلك المعرف
شرح
( 1 ) . قوله : « إذ لا يطلب المجهول المطلق » كلام كامل غاية الكمال فانظر إلى ما تطلبه من أي طريق فيك ومنك تطلبه فان الأصل الرصين الذي عليه طلب المعارف مطلقا هوان المدرك لا يدرك شيئا مّا كان إلا بما منه فيه ، كما افاده العلامة القيصري في شرحه على العيسوي من فصوص الحكم ( ص 328 ط 1 - إيران ) وكما أفاد الصدر القونوي في مفتاح الغيب بقوله الشريف الثقيل : لا يطلب شيء غيره دون مناسبة وهي أمر جامع بينهما يشتركان فيه اشتراكا يوجب رفع الامتياز لا مطلقا بل من جهة ما يضاهي به كل منهما ذلك الأمر الجامع ومن حيث يشتركان فيه . ولكل مناسبة ثابتة بين طالب ومطلوب رقيقة بينهما هي مجرى حكمها وصورته ، وتحدث تارة مع أحد الطرفين وأخرى من كليهما ( ص 95 من مصباح الانس ط 1 - إيران ) . وإلى ذلك المطلب المنيع أشار العارف الرومي في أول الدفتر الرابع من المثنوي :عاشق هر پيشه وهر مطلبي * حق بيالود أول كأرش لبىوقد أجاد العارف الجامي أيضا نظما :مرادي را ز أول تا ندانى * كجا در آخرش جستن توانى بلى اين حرف نقش هر خيال است * كه نادانسته را جستن محال استوان شئت فراجع إلى الدرس الواحد والثلاثين من كتابنا دروس معرفة النفس فانّ فيه بعض فوائد