بالداني والعالي والأعلى وزعت * فأين مجمل وما قد فصلت
إذ شيء أو أشياء بسؤل تتسق * تختلف الحقائق أو تتفق
فالأول الكلي بحد أجبا * وثانيا أجب بجنس نسبا
والأول الجزئي وثالث شرك * في النوع إن بما إليه قد سلك
وقد يقال الفصل قد يقال * وما الحقيقي به السؤال
وليس فيه البعد عن صواب * عند الحكيم صاحب اللباب
إذا الفصول صور نوعية * والشيء شيئا كان بالفعلية
من ذا على الفصل القريب دار حد * إذا المقومات كلا ذا وجد
لكنه قواعد القوم هدم * وقولهم لذي الجميع محترم
وللإلهي تفنن النمط * ووجه ميز بقوام ما اختلط
هاؤم إلى حد الوجود بعلل * حدود وسطى في البراهين تحل
فمنه ما مبدأ برهان وما * نتيجة وما تأتي منهما
وذا تمامه فإذ جزء سبب * لآخر كمثل تعريف الغضب
بغليان دم قلب يعتري * للانتقام وخسوف القمر
بانمحاء نوره والطمس * لحجب الأرض بينه والشمس
إن قياسين بكل طويا * عليك ترتيبهما ما خفيا
فإن على العلة تقتصر يعد * مبدأ برهان وبالمعلول حد
نتيجة له وتم حصلا * يجمع الانمحاء وحجب مثلا
وربما حد ولا علات * إذ في أمور اعتباريات
الحد بالبرهان ليس يكتسب * إذ لا إلى النهاية الأمر ذهب
أو اكتسابه يكون دائرا * إن يكن الأوسط حدا آخرا
وكيف والذاتي لو تكررا * بدا الغنى عنه وخلف ظهرا
وإنه صودر في البيان * إن لم يكن لواحد حدان
وإن بأوسط هو الرسم اقتنص * فكيف الاقتناص للذات يخص
وأيضا إن أطلقت حمل الأكبر * فهكذا مستنتج في الأصغر
وإن على حدية له حمل * فكيف حد النوع للخص جعل
شرح المنظومة — صفحة 184
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٨٤