تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ومعمولين لصلة « أل » ، نحو :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[ يوسف : 20 ] في قول ، وعلى الفعل المنفي بما في نحو قوله [ من الرجز ] :
ونحن عن فضلك ما استغنينا
وقيل : وعلى إن معمولا لخبرها في نحو : أما بعد فإني أفعل كذا وكذا ، وقوله [ من البسيط ] :
950 - أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع « 1 »
وعلى العامل المعنوي في نحو قولهم : « أكلّ يوم لك ثوب » . وأقول : أما مسألة « أمّا » فاعلم أنه إذا تلاها ظرف ، ولم يل الفاء ما يمتنع تقدم معموله عليه ، نحو : « أمّا في الدّار - أو عندك - فزيد جالس » جاز كونه معمولا ل « أمّا » أو لما بعد الفاء ؛ فإن تلا الفاء ما لا يتقدّم معموله عليه ، نحو : « أمّا زيدا - أو اليوم - فإنّي ضارب » ، فالعامل فيه عند المازني « أما » فتصحّ مسألة الظرف فقط ؛ لأن الحروف لا تنصب المفعول به ، وعند المبرد تجوز مسألة الظرف من وجهين ، ومسألة المفعول به من جهة إعمال ما بعد الفاء ؛ واحتجّ بأن « أما » وضعت على أن ما بعد فاء جوابها يتقدم بعضه فاصلا بينها وبين « أما » ؛ وجوّزه بعضهم في الظرف دون المفعول به ؛ وأما قوله : « أمّا أنت ذا نفر » فليس المعنى على تعلّقه بما بعد الفاء ، بل هو متعلّق تعلّق المفعول لأجله بفعل محذوف ، والتقدير : ألهذا فخرت علي ؟ وأما المسألة الأخيرة فمن أجاز « زيد جالسا في الدار » لم يكن ذلك مختصا عنده بالظرف .

القاعدة العاشرة من فنون كلامهم القلب .

وأكثر وقوعه في الشعر ، كقول حسان رضي اللّه تعالى عنه [ من الوافر ] :
951 - كأنّ سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء « 2 »
هامش
2 / 970 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 233 ، وأوضح المسالك 1 / 282 . ( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لعباس بن مرادس في ديوانه ص 128 ، والأشباه والنظائر 2 / 113 ، والاشتقاق ص 313 ، وخزانة الأدب 4 / 13 ، والدرر 2 / 91 ، وشرح شواهد المغني 1 / 116 ، ولسان العرب 6 / 294 مادة / خرش / وبلا نسبة في امالي بن الحاجب 1 / 411 وأوضح المسالك 1 / 265 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 71 ، والأشباه والنظائر 2 / 296 ، وخزانة الأدب
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 568 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية