تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
حقيقة « كان » إذا ذكرت في قولك : « ما أحسن زيدا ؟ » فقال : زائدة ، بناء منه على أن المثال المسؤول عنه « ما كان أحسن زيدا » ، وليس في السؤال تعيين ذلك ، والصواب الاستفصال ؛ فإنها في هذا الموضع زائدة كما ذكر ، وليس لها اسم ولا خبر ؛ لأنها قد جرت مجرى الحروف ، كما أن « قلّ » في « قلّما يقوم زيد » لمّا استعملت استعمال « ما » النافية لم تحتج لفاعل ؛ هذا قول الفارسي والمحققّين ؛ وعند أبي سعيد هي تامّة وفاعلها ضمير الكون ؛ وعند بعضهم هي ناقصة ، واسمها ضمير « ما » ، والجملة بعدها خبرها . وإن ذكرت بعد فعل التعجّب وجب الإتيان قبلها ب « ما » المصدريّة ، وقيل : « ما أحسن ما كان زيد » و « كان » تامة ؛ وأجاز بعضهم أنها ناقصة على تقدير « ما » اسما موصولا ، وأن ينصب « زيد » على أنه الخبر ، أي أنه الخبر ، أي : ما أحسن الذي كان زيدا ، وردّ بأن « ما أحسن زيدا » مغن عنه .