تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
على السكون لاتصاله بنون الإناث ؛ وفي نحو
لَيُنْبَذَنَّ :
مبني على الفتح لمباشرته لنون التوكيد ؛ وتقول في المضارع المعرب : مرفوع لحلوله محلّ الاسم ؛ وتقول : منصوب بكذا ، أو بإضمار « أن » ، ومجزوم بكذا ، ويبيّن علامة الرفع والنصب والجزم ؛ وإن كان الفعل ناقصا نصّ عليه فقال مثلا : « كان » فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ؛ وإن كان المعرب حالّا في غير محلّه عيّن ذلك : فقيل في « قائم » مثلا من نحو : « قائم زيد » : خبر مقدّم ، ليعلم أنه فارق موضعه الأصليّ ، وليتطلب مبتدأه ؛ وفي نحو :
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
[ الأنفال : 50 ] : « الذين » مفعول مقدّم ، ليتطلب فاعله ، وإن كان الخبر مثلا غير مقصود لذاته قيل : خبر موطىء ؛ ليعلم أن المقصود ما بعده ، كقوله تعالى :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
[ النمل : 55 ] ، وقوله [ من البسيط ] :
893 - كفى بجسمي نحولا أنّني رجل * لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني « 1 »
ولهذا أعيد الضمير بعد « قوم » و « رجل » إلى ما قبلهما ، ومثله الحال الموطّئة في نحو :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ يوسف : 2 ] . وإن كان المبحوث فيه حرفا بيّن نوعه ومعناه وعمله إن كان عاملا ، فقال مثلا : « إنّ » حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر ؛ « لن » : حرف نفي ونصب واستقبال ؛ « أن » : حرف مصدريّ ينصب الفعل المضارع ؛ « لم » : حرف نفي يجزم المضارع ويقلبه ماضيا ، ثم بعد الكلام على المفردات يتكلم عن الجمل ، ألها محلّ من الإعراب أم لا ؟

فصل وأول ما يحترز منه المبتدىء في صناعة الإعراب ثلاثة أمور :

أحدها : أن يلتبس عليه الأصليّ بالزائد ،

ومثاله أنه إذا سمع أنّ « أل » من علامات الاسم ، وأن أحرف « نأيت » من علامات المضارع ، وأنّ تاء الخطاب من علامات الماضي ، وأنّ الواو والفاء من أحرف العطف ، وأنّ الباء واللام من أحرف الجرّ ، وأن فعل ما لم يسمّ فاعله مضموم الأول ، سبق وهمه إلى أن « ألفيت » و « ألهبت » اسمان ، وأن « أكرمت » و « تعلّمت » مضارعان ، وأن « وعظ » و « فسخ » عاطفان ومعطوفان ، وأن نحو : « بيت » و « بين » و « لهو » و « لعب » كل منهما جارّ ومجرور ، وأن نحو : « أدحرج » مبنيّ لم
هامش
( 1 ) البيتان من البحر الخفيف ، ولم أجدهما . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو للمتنبي في ديوانه 4 / 319 ، والجنى الداني ص 53 ، وخزانة الأدب 6 / 62 ، ورصف