حذف الحال
أكثر ما يرد ذلك إذا كان قولا أغنى عنه المقول ، نحو :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الرعد : 23 - 24 ] أي : قائلين ذلك ؛ ومثله
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
[ البقرة : 127 ] ويحتمل أن الواو للحال ، وأن القول المحذوف خبر ، أي : وإسماعيل يقول ، كما أنّ القول حذف خبرا للموصول في
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا
[ الزمر : 3 ] ، ويحتمل أنّ الخبر هنا
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
[ الزمر : 3 ] فالقول المحذوف نصب على الحال أو رفع خبرا أوّل ، أو لا موضع له ، لأنه بدل من الصلة ؛ هذا كله إن كان « الذين » للكفّار ، والعائد الواو ، فإن كان للمعبودين عيسى والملائكة والأصنام والعائد محذوف - أي اتّخذوهم - فالخبر
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
وجملة القول حال أو بدل .
حذف التمييز
نحو : « كم صمت » ، أي : كم يوما ؛ وقال تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
( 30 ) [ المدثر :
30 ] ،
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ
[ الأنفال : 65 ] ، وهو شاذّ في باب « نعم » ، نحو : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت » ، أي : فبالرخصة أخذ ونعمت رخصة .
حذف الاستثناء
وذلك بعد « إلّا » وغير المسبوقين ب « ليس » ، يقال : « قبضت عشرة ليس إلّا ، أوليس غير » ، وقد تقدّم ؛ وأجاز بعضهم ذلك بعد « لم يكن » ، وليس بمسموع .
حذف حرف العطف
بابه الشعر ، كقول الحطيئة [ من البسيط ] :
837 - إنّ امرأ رهطه بالشّام منزله * برمل يبرين جارا شدّ ما اغتربا « 1 »
أي : ومنزله برمل بيرين ، كذا قالوا ، ولك أن تقول : الجملة الثانية صفة ثانية ، لا معطوفة ؛ وحكى أبو زيد : « أكلت خبزا لحما تمرا » ، فقيل : على حذف الواو ، وقيل :
على بدل الإضراب ؛ وحكى أبو الحسن « أعطه درهما درهمين ثلاثة » ، وخرّج على إضمار « أو » ، ويحتمل البدل المذكور ، وقد خرج على ذلك آيات ؛ إحداها
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
هامش
( 1 ) 1 / 373 ، وشرح شواهد المغني 2 / 866 .