آتية على طريقته ، نحو :
قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[ التحريم : 3 ] ،
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها
[ يس : 78 - 79 ] .
إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا ، أو ثانيا فكونه ثانيا أولى
وفيه مسائل :
إحداها : نون الوقاية في نحو :
أَ تُحاجُّونِّي
[ الأنعام : 80 ] ، و
تَأْمُرُونِّي
[ الزمر : 64 ] فيمن قرأ بنون واحدة وهو قول أبي العباس وأبي سعيد وأبي علي وأبي الفتح وأكثر المتأخّرين ؛ وقال سيبويه واختاره ابن مالك : إن المحذوف الأولى .
الثانية : نون الوقاية مع نون الإناث في نحو قوله [ من الوافر ] :
808 - [ تراه كالثّغام يعلّ مسكا ] * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 »
هذا هو الصحيح ، وفي البسيط أنه مجمع عليه ؛ لأن نون الفاعل لا يليق بها الحذف ، ولكن في التسهيل أنّ المحذوف الأولى ، وأنّه مذهب سيبويه .
الثالثة : تاء الماضي مع تاء المضارع في نحو :
ناراً تَلَظَّى
[ الليل : 14 ] ، وقال أبو البقاء في قوله تعالى :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 )
[ آل عمران : 63 ] يضعف كون
تَوَلَّوْا
فعلا مضارعا ؛ لأن أحرف المضارعة لا تحذف ، ا ه . وهذا فاسد ؟ لأن المحذوف الثانية ، وهو قول الجمهور ، والمخالف في ذلك هشام الكوفي ، ثم إن التنزيل مشتمل على مواضع كثيرة من ذلك لا شك فيها نحو :
ناراً تَلَظَّى
[ الليل : 14 ] ،
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
[ آل عمران : 143 ] .
الرابعة : نحو : « مقول » و « مبيع » ، المحذوف منهما واو « مفعول » ، والباقي عين الكلمة ، خلافا للأخفش .
الخامسة : نحو : « إقامة » و « استقامة » ، المحذوف منهما ألف الإفعال والاستفعال والباقي عين الكلمة ، خلافا للأخفش أيضا .
السادسة : نحو [ من الرجز ] :
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 180 ، وخزانة الأدب 5 / 371 ، والدرر 1 / 213 ، ولسان العرب 15 / 163 مادة مادة / فلا / ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 85 ، وجمهرة اللغة ص 459 ، ولسان العرب 2 / 246 .