وتخريجه على إضمار القول ، أي : قبل التي أقول لعلي ، أو على أن الصلة « أزورها » وخبر « لعلّ » محذوف ، والجملة معترضة ، أي : لعلّي أفعل ذلك ، وقوله [ من الرجز ] :
756 - [ حتّى إذا جنّ الظلام واختلط ] * جاؤوا بمذق هل رأيت الذّئب قطّ « 1 »
وقوله [ من الرجز ] :
فإنّما أنت أخ لا نعدمه
وتخريجهما على إضمار القول ، أي : أخ مقول فيه : لا جعلنا اللّه نعدمه ، وبمذق مقول عند رؤيته ذلك ؛ وقول أبي الدرداء ، رضي اللّه عنه ، « وجدت النّاس اخبر تقله » ، أي : صادفت الناس مقولا فيهم ذلك ، وقوله [ من الوافر ] :
757 - وكوني بالمكارم ذكّريني * ودلّي دلّ ماجدة صناع « 2 »
والجملة في هذا مؤولة بالجملة الخبرية ، أي : وكوني تذكرينني ، مثل قوله تعالى :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
[ مريم : 75 ] ، أي : فيمدّ ، وقوله [ من البسيط ] :
758 - إنّ الّذين قتلتم أمس سيّدهم * لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما « 3 »
وقوله [ من الرجز ] :
759 - إنّي إذا ما القوم كانوا أنجيه * واضطرب القوم اضطراب الأرشيه « 4 »
هناك أوصيني ولا توصي بيه
وينبغي أن يستثنى من منع ذلك في خبري « إنّ » وضمير الشأن خبر « أن » المفتوحة إذا خففت ؛ فإنه يجوز أن يكون جملة دعائيّة ، كقوله تعالى :
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
[ النور : 9 ] في قراءة من قرأ « أن » بالتخفيف و « غضب » بالفعل و « اللّه » فاعل ؛ وقوله :
هامش
( 1 ) البيت من الرجز ، وهو بلا نسبة في الإيضاح ص 53 .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لبعض بني نهشل في خزانة الأدب 9 / 266 ، ونوادر أبي زيد ص 30 ، 58 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 246 ، والدرر 2 / 54 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 389 ، وشرح شواهد المغني 2 / 914 .
( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لأبي مكعت أخي بني سعد بن مالك في خزانة الأدب 10 / 247 ، والدرر 2 / 170 ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 298 ، وشرح شواهد المغني 2 / 914 .
( 4 ) الرجز ، وهو لسحيم لن وثيل اليربوعي في لسان العرب مادة ( نجا ) ، وناج العروس مادة ( نجا ) وبلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 247 ، وجمهرة اللغة ص 235 .