الفاء ، وإنما الواو للجمع في المفردات لا في الجمل ؛ بدليل جواز : « هذان قائم وقاعد » دون « هذان يقوم وقعد » .
والثامن : شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخبر ،
نحو : « زيد يقوم عمرو إن قام » .
التاسع : « أل » النائبة عن الضمير ،
وهو قول الكوفيّين وطائفة من البصريّين ، ومنه :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 - 41 ] الأصل : مأواه ، وقال المانعون ، التقدير : هي المأوى له .
والعاشر : كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى ،
نحو : « هجّيرى أبي بكر لا إله إلّا اللّه » ومن هذا أخبار ضمير الشأن والقصّة ، نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] ، ونحو :
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنبياء : 97 ] .
تنبيه - الرابط في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ
[ البقرة : 234 ]
إمّا النون على أن الأصل : وأزواج الذين ، وإمّا كلمة « هم » مخفوضة محذوفة هي وما أضيف إليه على التّدريج ، وتقديرهما إما قبل « يتربّصن » ، أي : أزواجهم يتربّصن ، وهو قول الأخفش ؛ وإما بعده ، أي : يتربصن بعدهم ، وهو قول الفرّاء ؛ وقال الكسائي - وتبعه ابن مالك - الأصل : يتربّص أزواجهم ، ثم جيء بالضمير مكان « الأزواج » لتقدّم ذكرهنّ فامتنع ذكر الضمير ؛ لأن النون لا تضاف لكونها ضميرا ، وحصل الربط بالضمير القائم مقام الظاهر المضاف للضمير .
الأشياء التي تحتاج إلى الربط وهي أحد عشر :
أحدها : الجملة المخبر بها ،
وقد مضت ، ومن ثمّ كان مردودا قول ابن الطراوة في « لولا زيد لأكرمتك » : إن « لأكرمتك » هو الخبر ؛ وقول ابن عطيّة في
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ
[ ص : 85 ] إن
لَأَمْلَأَنَّ
خبر « الحقّ » الأول فيمن قرأه بالرفع ، وقوله إنّ التقدير : أن أملأ مردود ، لأن « أن » تصيّر الجملة مفردا ، وجواب القسم لا يكون مفردا . بل الخبر فيهما محذوف ، أي : لولا زيد موجود ، والحق قسمي ، كما في « لعمرك لأفعلنّ » .
والثاني : الجملة الموصوف بها ،
ولا يربطها إلا الضّمير : إما مذكورا نحو :
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
[ الإسراء : 93 ] ، أو مقدّرا إما مرفوعا ، كقوله [ من الكامل ] :