وأقسامه خمسة :
( 1 ) تنوين التّمكين ،
وهو : اللاحق للاسم المعرب المنصرف ، إعلاما ببقائه على أصله وأنّه لم يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل فيمنع الصرف ، ويسمّى تنوين الأمكنيّة أيضا ، وتنوين الصّرف ، وذلك ك « زيد » و « رجل » و « رجال » .
( 2 ) وتنوين التّنكير ،
وهو : اللّاحق لبعض الأسماء المبنيّة فرقا بين معرفتها ونكرتها ، ويقع في باب اسم الفعل بالسماع ك « صه » و « مه » و « إيه » ، وفي العلم المختوم ب « ويه » بقياس ، نحو : « جاءني سيبويه وسيبويه آخر » .
وأما تنوين « رجل » ونحوه من المعربات فتنوين تمكين ، لا تنوين تنكير ، كما قد يتوهّم بعض الطلبة ، ولهذا لو سمّيت به رجلا بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال التنكير .
( 3 ) وتنوين المقابلة ،
وهو : اللّاحق لنحو : « مسلمات » جعل في مقابلة النون في « مسلمين » ، وقيل : هو عوض عن الفتحة نصبا ، ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجرّ ، ثم الفتحة قد عوّض عنها الكسرة فما هذا العوض الثاني ؟
وقيل : هو تنوين التمكين ، ويردّه ثبوته مع التّسمية به ك « عرفات » كما تبقى نون « مسلمين » مسمّى به ، وتنوين التّمكين لا يجامع العلّتين ، ولهذا لو سمّي ب « مسلمة » أو « عرفة » زال تنوينها . وزعم الزمخشريّ أن « عرفات » مصروف ، لأن تاءه ليست للتأنيث ، وإنما هي والألف للجمع ، قال : ولا يصحّ أن يقدّر فيه تاء غيرها ، لأن هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنّث تأبى ذلك ، كما لا تقدر التاء في « بنت » مع أن التاء المذكورة مبدلة من الواو ، ولكن اختصاصها بالمؤنث يأبى ذلك ؛ وقال ابن مالك : اعتبار تاء نحو « عرفات » في منع الصرف أولى من اعتبار تاء نحو « عرفة » و « مسلمة » ، لأنها لتأنيث معه جمعيّة ، ولأنها علامة لا تتغيّر في وصل ولا وقف .
( 4 ) وتنوين العوض ،
وهو : اللاحق عوضا من حرف أصليّ ، أو زائد ، أو مضاف إليه : مفردا ، أو جملة .
فالأول ك « جوار » و « غواش » ، فإنه عوض من الياء وفاقا لسيبويه والجمهور ، لا عوض من ضمّة الياء وفتحتها النائبة عن الكسرة خلافا للمبرّد ، إذ لو صحّ لعوض عن حركات نحو : « حبلى » ؛ ولا هو تنوين التمكين والاسم منصرف خلافا للأخفش ، وقوله لمّا حذفت الياء التحق الجمع بأوزان الآحاد ك « سلام » و « كلام » فصرف مردود ، لأن حذفها عارض للتخفيف ، وهي منويّة ، بدليل أن الحرف الذي بقي أخيرا لم يحرّك بحسب