تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
376 - فكفى بنا فضلا على من غيرنا * [ حبّ النبيّ محمّد إيّانا ] « 1 »
فيمن خفض « غيرنا » ، وقوله [ من الكامل ] :
377 - يا شاة من قنص لمن حلّت له * حرمت عليّ ، وليتها لم تحرم « 2 »
فيمن رواه بمن دون ما ، وهو خلاف المشهور ، وقوله [ من البسيط ] :
378 - آل الزّبير سنام المجد ، قد علمت * ذاك القبائل والأثرون من عددا « 3 »
ولنا أنّها في الأوّلين نكرة موصوفة ، أي : على قوم غيرها ؛ ويا شاة إنسان قنص ، وهذا من الوصف بالمصدر للمبالغة ؛ و « عددا » : إما صفة ل « من » على أنه اسم وضع موضع المصدر ، وهو العدّ : أي : والأثرون قوما ذوي عدد ، أي قوما معدودين ، وإما معمول ل « يعدّ » محذوفا صلة أو صفة ل « من » ، و « من » بدل من « الأثرون » . * * *

* ( مهما )

اسم ؛ لعود الضمير إليها في :
مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها
[ الأعراف : 132 ] ، وقال الزمخشري وغيره : عاد عليها ضمير
بِهِ
وضمير
بِها
حملا على اللفظ وعلى المعنى ، ا ه . والأولى أن يعود ضمير
بِها
لآية ، وزعم السهيلي أنها تأتي حرفا ، بدليل قول زهير [ من الطويل ] :
379 - ومهما تكن عند امرئ من خليقة ، * وإن خالها تخفى على النّاس تعلم « 4 »
قال : فهي هنا حرف بمنزلة « إن » ، بدليل أنها لا محلّ لها ، وتبعه ابن يسعون ، واستدلّ بقوله [ من البسيط ] :
380 - قد أوبيت كلّ ماء فهي ضاوية ، * مهما تصب أفقا من بارق تشم « 5 »
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه ص 213 ، والأزهية ص 79 ، 103 ، والأشباه والنظائر 4 / 300 ، وخزانة الأدب 6 / 130 - 132 ، وشرح شواهد المغني 1 / 481 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 1 / 329 . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 103 ، وخزانة الأدب 6 / 128 ، والدرر 1 / 304 ، وشرح شواهد المغني ص 742 . ( 4 ) تقدم تخريجه . ( 5 ) البيت من البسيط ، وهو لساعدة بن جؤبة في خزانة الأدب 8 / 163 - 166 والدرر 5 / 70 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 150 ، وشرح شواهد المغني 1 / 157 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 262 .