تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
من دون هذا » أي : اجعله عوضا منه ، وهذا يرجع إلى معنى البدل الذي تقدّم ، ويردّه أنه لا يصحّ التصريح به ولا بالعوض مكانها هنا . * * *

مسألة ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ

[ البقرة : 105 ] الآية ، فيها « من » ثلاث مرّات ؛ الأولى للتّبيين لأن الكافرين نوعان كتابيّون ومشركون ، والثانية زائدة ، والثالثة لابتداء الغاية . * * *

مسألة لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ

( 52 ) [ الواقعة : 52 ] ،
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ
[ النمل : 83 ] الأولى منهما للابتداء ، والثانية للتّبيين . * * *

مسألة نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ

[ القصص : 30 ] ، « من » فيهما للابتداء ، ومجرور الثانية بدل من مجرور الأولى بدل اشتمال لأن الشجرة كانت نابتة بالشاطىء . * * *

* ( من ) : على أربعة أوجه :

شرطية ،

نحو :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[ النساء : 123 ] .

واستفهاميّة ،

نحو :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] ،
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
[ طه : 49 ] . وإذا قيل « من يفعل هذا إلا زيد ؟ » فهي « من » الاستفهاميّة أشربت معنى النفي ، ومنه :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 135 ] ؛ ولا يتقيّد جواز ذلك بأن يتقدّمها الواو ، خلافا لابن مالك ، بدليل :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ البقرة : 255 ] . وإذا قيل : « من ذا لقيت ؟ » ف « من » : مبتدأ و « ذا » : خبر موصول ، والعائد