تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقد تفصل من مجزومها للضّرورة بالظرف ، كقوله [ من الوافر ] :
270 - فذاك ولم - إذا نحن امترينا - * تكن في النّاس يدركك المراء « 1 »
وقوله [ من الطويل ] :
271 - فأضحت مغانيها قفارا رسومها * كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل « 2 »
وقد يليها الاسم معمولا لفعل محذوف يفسّره ما بعده ، كقوله [ من الطويل ] :
272 - ظننت فقيرا ذا غنّى ، ثمّ نلته * فلم ذا رجاء ألقه غير واهب « 3 »

* ( لما ) : على ثلاثة أوجه :

أحدها : أنها تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ك « لم » إلا أنها تفارقها في خمسة أمور :

أحدها : أنها لا تقترن بأداة شرط ،

لا يقال : « إن لمّا تقم » ، وفي التنزيل :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ
[ المائدة : 67 ] ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا
[ المائدة : 73 ] .

الثاني : أن منفيّها مستمرّ النّفي إلى الحال ،

كقوله [ من الطويل ] :
273 - فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ، * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق « 4 »
ومنفيّ لم يحتمل الاتصال ، نحو :
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
[ مريم : 4 ] ، والانقطاع ، مثل :
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
[ الإنسان : 1 ] ، ولهذا جاز « لم يكن ثم كان » ولم يجز « لما يكن ثم كان » بل يقال : « لما يكن وقد يكون » ، ومثّل ابن مالك للنفي المنقطع بقوله [ من الرجز ] :
274 - وكنت إذ كنت إلهي وحدكا * لم يك شيء يا إلهي قبلكا « 5 »
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 5 ، وجواهر الأدب ص 256 ، وشرح الأشموني 3 / 576 ، وشرح شواهد المغني ص 678 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1465 ، وخزانة الأدب 9 / 5 ، والخصائص 2 / 410 ، والدرر 5 / 63 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 269 ، وشرح الأشموني 3 / 576 . ( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 5 . ( 4 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للممزق العبدي ( شأس بن نهار ) في الاشتقاق ص 330 ، وجمهرة اللغة ص 833 ، وخزانة الأدب 7 / 280 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 281 ، وشرح الأشموني 3 / 575 . ( 5 ) البيت من الرجز ، وهو لعبد اللّه بن عبد الأعلى القرشي في الدرر 5 / 23 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 29 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 112 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 541 .