تنبيه - قرىء وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] بخفض « الحين » ،
فزعم الفرّاء أن « لات » تستعمل حرفا جارّا لأسماء الزمان خاصة ، كما أن « مذ » و « منذ » كذلك ، وأنشد [ من الخفيف ] :
219 - طلبوا صلحنا ولات أوان * [ فأجبنا أن لات حين بقاء ] « 1 »
وأجيب عن البيت بجوابين :
أحدهما : أنه على إضمار « من » الاستغراقيّة ، ونظيره في بقاء عمل الجار مع حذفه وزيادته قوله :
220 - ألا رجل جزاه اللّه خيرا * [ يدلّ على محصّلة تبيت ] « 2 »
فيمن رواه بجرّ « رجل » .
والثاني : أن الأصل « ولات أوان صلح » ثم بني المضاف لقطعه عن الإضافة ، وكان بناؤه على الكسر لشبهه ب « نزال » وزنا ، أو لأنه قدّر بناؤه على السكون ، ثم كسر على أصل التقاء الساكنين ك « أمس » ، و « جير » ، ونوّن للضرورة ، وقال الزمخشري : للتعويض ك « يومئذ » ، ولو كان كما زعم لأعرب ، لأن العوض ينزل منزلة المعوّض منه ، وعن القراءة بالجواب الأول وهو واضح ، وبالثاني وتوجيهه أن الأصل « حين مناصهم » ثم نزّل قطع المضاف إليه من « مناص » منزلة قطعه من « حين » ، لاتحاد المضاف والمضاف إليه ، قال الزمخشري : وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه ، ثم بنى « الحين » لإضافته إلى غير متمكّن ، ا ه .
والأولى أن يقال : إن التّنزيل المذكور اقتضى بناء « الحين » ابتداء ، وإن « المناص » معرب وإن كان قد قطع عن الإضافة بالحقيقة لكنه ليس بزمان ، فهو ك « كل » و « بعض » .
* ( لو ) على خسمة أوجه :
أحدها : لو المستعملة في نحو « لو جاءني لأكرمته » وهذه تفيد ثلاثة أمور :
أحدها : الشرطيّة ،
أعني عقد السببيّة والمسببيّة بين الجملتين بعدها .
هامش
( 1 ) البيت من الخفيف ، وهو لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 30 ، والإنصاف ص 109 وخزانة الأدب 4 / 183 - 185 وبلا نسبة في جواهر الأدب 249 ، وخزانة الأدب 4 / 169 .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن قعاس ( أو قنعاس ) المرادي في خزانة الأدب 3 / 51 والطرائف الأدبية ص 73 ، وشرح شواهد المغني ص 214 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 4 / 89 - 183 .