والتاسع عشر : التعجب المجرّد عن القسم ،
وتستعمل في النداء كقولهم : « يا للماء » و « يا للعشب » إذا تعجّبوا من كثرتهما ، وقوله [ من الطويل ] :
152 - فيا لك من ليل كأنّ نجومه ، * بكلّ مغار الفتل ، شدّت بيذبل « 1 »
وقولهم : « يا لك رجلا عالما » ، وفي غيره ، كقولهم : « للّه درّه فارسا ، وللّه أنت » ، وقوله [ من الطويل ] :
153 - شباب وشيب وافتقار وثروة * فللّه هذا الدّهر كيف تردّدا « 2 »
المتمم عشرين : التّعدية ،
ذكره ابن مالك في الكافية ، ومثّل له في شرحها بقوله تعالى :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
[ مريم : 5 ] ، وفي الخلاصة ؛ ومثّل له ابنه بالآية ، وبقولك : « قلت له افعل كذا » ، ولم يذكره في التسهيل ولا في شرحه ، بل في شرحه أنّ اللام في الآية لشبه التّمليك ، وأنها في المثال للتبليغ ، والأولى عندي أن يمثّل للتّعدية بنحو : « ما أضرب زيدا لعمرو ، وما أحبّه لبكر » .
الحادي والعشرون : التوكيد ،
وهي اللام الزائدة ، وهي أنواع :
منها اللام المعترضة بين الفعل المتعدّي ومفعوله ، كقوله [ من الطويل ] :
154 - ومن يك ذا عظم صليب ، رجا به * ليكسر عود الدّهر ، فالدّهر كاسره « 3 »
وقوله [ من الكامل ] :
155 - وملكت ما بين العراق ويثرب * ملكا أجار لمسلم ومعاهد « 4 »
وليه منه
رَدِفَ لَكُمْ
[ النمل : 72 ] خلافا للمبرّد ومن وافقه ، بل ضمّن « ردف » معنى « القرب » فهو مثل :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[ الأنبياء : 1 ] .
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 19 ، وخزانة الأدب 2 / 412 ، والمقاصد النحوية 4 / 269 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 220 ، وشرح الأشموني 2 / 291 .
( 2 ) البيت من البحر الطويل ، وهو للأعمش في ديوانه ص 185 ، وشرح المغني 2 / 575 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 98 وشرح الأشموني 2 / 291 .
( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لنصيب في البيان والتبيين 3 / 70 وشرح شواهد المغني 2 / 579 ، ولتوبة بن الحمير في المؤتلف والمختلف ص 68 ، وبلا نسبة في البيان والتبيين 4 / 91 .
( 4 ) البيت من البحر الكامل وهو لابن ميادة في الأغاني 2 / 288 ، والدرر 4 / 170 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 29 ، وهمع الهوامع 2 / 32 - 157 .