لعائشة رضي اللّه عنها : « اشترطي لهم الولاء » . وقال النحاس : المعنى من أجلهم ، قال :
ولا نعرف في العربية « لهم » بمعنى « عليهم » .
والعاشر : موافقة « في »
نحو :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
[ الأنبياء : 47 ] ،
لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
[ الأعراف : 187 ] ، وقولهم : « مضى لسبيله » ؛ قيل : ومنه
يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي
[ الفجر : 24 ] ، أي : في حياتي ؛ وقيل : للتعليل ، أي : لأجل حياتي في الآخرة .
والحادي عشر : أن تكون بمعنى « عند » ،
كقولهم : « كتبته لخمس خلون » . وجعل منه ابن جنّي قراءة الجحدري :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
[ ق : 5 ] بكسر اللام وتخفيف الميم .
والثاني عشر : موافقة « بعد »
نحو :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
[ الإسراء : 78 ] ، وفي الحديث : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » ، وقال [ من الطويل ] :
146 - فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا « 1 »
والثالث عشر : موافقة « مع » ،
قاله بعضهم ، وأنشد عليه هذا البيت .
والرابع عشر : موافقة « من » ،
نحو : « سمعت له صراخا » ، وقول جرير [ من الطويل ] :
147 - لنا الفضل في الدّنيا ، وأنفك راغم ، * ونحن لكم يوم القيامة أفضل « 2 »
والخامس عشر : التبليغ ،
وهي الجارّة لاسم السّامع لقول أو ما في معناه ، نحو :
« قلت له » ، و « أذنت له » ، و « فسّرت له » .
والسادس عشر : موافقة « عن » ،
نحو قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
[ الأحقاف : 11 ] قاله ابن الحاجب . وقال ابن مالك وغيره : هي لام التعليل ؛ وقيل : لام التبليغ ، والتفت عن الخطاب إلى الغيبة ؛ أو يكون اسم المقول لهم محذوفا ، أي : قالوا لطائفة من المؤمنين لما سمعوا بإسلام طائفة أخرى . وحيث دخلت
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لمتم بن نويرة في ديوانه ص 122 ، وجمهرة اللغة ص 1316 ، وخزانة الأدب 8 / 272 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 223 ، ولسان العرب 12 / 564 مادة ( لوم ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لجرير في ديوانه ص 143 ، وخزانة الأدب 9 / 480 ، والدرر 4 / 169 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 75 ، وشرح الأشموني 2 / 291 .