تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
90 - لسان الشّوء تهديها إلينا * وحنت ، وما حسبتك أن تحينا « 1 »
لئلّا يلزم الإخبار عن اسم العين بالمصدر ، وقيل : يحتمل كون « أن » وصلتها بدلا من الكاف سادّا مسدّ المفعولين كقراءة حمزة
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
[ آل عمران : 178 ] بالخطاب .

* ( كي ) على ثلاثة أوجه :

أحدها : أن تكون اسما مختصرا من « كيف »

كقوله [ من البسيط ] :
91 - كي تجنحون إلى سلم ، وما ثئرت * قتلاكم ، ولظى الهيجاء تضطرم « 2 » ؟
أراد : كيف ، فحذف الفاء كما قال بعضهم « سو أفعل » يريد : سوف .

الثاني : أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا ،

وهي الداخلة على « ما » الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة : « كيمة » بمعنى : لمه ، وعلى « ما » المصدريّة في قوله [ من الطويل ] :
92 - إذا أنت لم تنفع فضرّ ، فإنّما * يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع « 3 »
وقيل : « ما » كافّة ، وعلى « أن » المصدريّة مضمرة نحو : « جئتك كي تكرمني » إذا قدّرت النّصب ب « أن » .

الثالث : أن تكون بمنزلة « أن » المصدرية معنى وعملا ،

وذلك في نحو :
لِكَيْلا تَأْسَوْا
[ الحديد : 23 ] ويؤيّده صحّة حلول « أن » محلّها ، ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل ، ومن ذلك : « جئتك كي تكرمني » ، وقوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
[ الحشر : 7 ] إذا قدّرت اللام قبلها ، فإن لم تقدّر فهي تعليليّة جارّة ، ويجب حينئذ إضمار « أن » بعدها . ومثله في الاحتمالين قوله [ من الطويل ] :
93 - أردت لكيما أن تطير بقربتي * [ فتتركها شنّا ببيداء بلقع ] « 4 »
هامش
( 1 ) البيت من البحر الوافر ، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 125 ، والدرر 1 / 240 ، وشرح شواهد المغني 1 / 506 . ( 2 ) البيت من البحر البسيط ، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 233 ، وخزانة الأدب 7 / 106 ، والدرر 3 / 135 ، وشرح شواهد المغني 1 / 507 . ( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لرشيد بن رميض الغنوي في لسان العرب 8 / 414 مادة ( يفع ) ، وتاج العروس 22 / 432 مادة ( ديفع ) . ( 4 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 580 ، وأوضح المسالك 4 / 154 ، وخزانة الأدب 1 / 16 ، 8 / 481 ، ورصف المباني ص 216 - 316 .