تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ مريم : 71 ] ، وعلى الجملة الفعلية ، نحو :
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
[ التوبة : 107 ] ،
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
[ النساء : 117 ] ،
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 52 ] ،
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
[ الكهف : 5 ] . وقول بعضهم : لا تأتي « إن » النافية إلّا وبعدها « إلّا » كهذه الآيات ، أو « لمّا » المشدّدة التي بمعناها كقراءة بعض السبعة :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( 4 ) [ الطارق : 4 ] بتشديد الميم ، أي : ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ ، مردود بقوله تعالى :
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
[ يونس : 68 ] ،
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ
[ الجن : 25 ] ،
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
[ الأنبياء : 111 ] . وخرّج جماعة على « إن » النافية قوله تعالى :
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ
[ الأنبياء : 17 ] ،
قُلْ
شرح
( و ) تدخل أيضا على ( الجملة الفعلية ) ماضيا كان فعلها ( نحوإِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى[ التوبة : 107 ] ) أو مضارعا نحو :إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً[ النساء : 117 ] هي اللات والعزى ومناة ، وعن الحسن لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان ، وقيل : كانوا يقولون في أصنامهم هي بنات اللّه جل وعلا وتقدس اسمه عن ذلك علوا كبيرا وقيل : إناثا أي ضعافا ؛ لأن الأنثى ضعيفة ، ونحو :وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا[ الإسراء : 52 ] ونحو : (إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً[ الكهف : 5 ] وقول بعضهم : لا تأتي إن النافية إلا وبعدها إلا كهذه الآيات أو لما المشددة التي بمعناها ) أي : بمعنى إلا ( كقراءة بعض السبعة ) يعني : ابن عامر وعاصما وحمزة ؛ (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ[ الطارق : 4 ] بتشديد الميم أي : ما كل نفس إلا عليها حافظ ) وقرأ الباقون بتخفيف الميم ، فإن مخففة من الثقيلة لا نافية واللام فارقة بين المخففة والنافية وما صلة ( مردود ) خبر المبتدأ المتقدم ، وهو قول المضاف إلى بعضهم ( بقوله تعالى :إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا[ يونس : 68 ] ) وقوله تعالى :قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ[ الجن : 25 ] وقوله تعالى :وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ[ الأنبياء : 111 ] فإن في هذه الآيات الثلاثة نافية ، وليس بعدها إلا ولا لما أختها ، وحذف المصنف العاطف هنا ولم يكن له ذلك ، وقد تقدم التنبيه على مثله . ( وخرج جماعة على إن النافية قوله تعالى )لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ[ الأنبياء : 17 ] أي : ما كنا فاعلين ، وهذا قول الزجاج وجماعة ، وعليه فتزاد هذه الآية على تلك الآيات الواردة على ذلك القائل ، وكذا ما يأتي بعد ، والأكثرون على أنها في هذه الآية شرطية أي إن كنا ممن يفعل ذلك ، ولسنا بفاعليه لاستحالته في حقنا ، وخرج على ذلك جماعة قوله تعالى :قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ[ الزخرف : 81 ] أي : ما كان للرحمن ولد . ( وعلى هذا ) أي : وإذا بنينا على هذا القول ( فالوقف هنا ) لا على قوله :فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ