زائدة ، فإن قالوا ذلك بالقياس ففاسد ؛ لأن « ما » لا تزاد قبل الجار والمجرور ، بل بعده ، نحو :
عَمَّا قَلِيلٍ
[ المؤمنون : 40 ] ،
فَبِما رَحْمَةٍ
[ آل عمران : 159 ] وإن قالوه بالسماع فهو من الشّذوذ بحيث لا يقاس عليه .
- حرف الراء -
[ ( ربّ ) ]
* ( ربّ ) حرف جر ، خلافا للكوفيّين في دعوى اسميّته ، وقولهم إنه أخبر عنه في قوله [ من الكامل ] :
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك ، وربّ قتل عار
ممنوع ، بل « عار » خبر لمحذوف ، والجملة صفة للمجرور ، أو خبر للمجرور ؛ إذ هو في موضع مبتدأ كما سيأتي .
شرح
زائدة ) فلا يؤثر منعا من الجر الذي كان ثابتا قبل الزائدة ، ولم ينقل ابن مالك في « التسهيل » هذا الحكم إلا عن الجرمي فقط ، ( فإن قالوا ذلك بالقياس ففاسد ؛ لأن ما لا تزاد قبل الجار والمجرور بل بعده ) أي : بعد الجار ، فإن قلت : لم يقل بينهما مع أنه أحسن ، قلت : لئلا يرد مثل لأمر ما جدع قصير أنفه ، ( نحو عما قليل فبما رحمة من اللّه ، وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه ) فثبت أن لا معمول على قولهم على كل تقدير .
( حرف الراء ) ( رب حرف ) جار ( خلافا للكوفيين في دعوى أسميته ، وقولهم : إنه أخبر عنه في قوله :إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن * عارا عليك ورب قتل عار ) « 1 »فرب مبتدأ مضاف إلى قتل وخبره عار ، وذلك دليل على أسميته ( ممنوع بل عار خبر لمحذوف ، والجملة صفة للمجرور ) ، والأصل رب قتل هو عار حصل ، ( أو خبر للمجرور ) وهو قتل ؛ ( إذ هو في موضع مبتدأ كما سيأتي ) ورب في حكم الزائد ، فلا يضر جره للمبتدأ ويبقى الكلام على هذا التقدير في مسوغ الابتداء بالنكرة ، وحكى الرضي عن الأخفش موافقة الكوفيين على اسميتها وهو ظاهر ، فإن قلت : لو كانت اسما لأعربت لعدم الموجب لبنائها ، قلت : يمكن أن يقال فيها ما قيل في كم : إن سبب بنائها تضمنها لمعنى الإنشاء الذي هو بالحروف غالبا ، وسيأتي فيه كلام في حرف الكاف ، قال الرضي : إنما حمل البصريين على ارتكاب جعلها حرفا
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .