أو ما في تأويل المفردات ، وأنهم إذا أوقعوا بعدها « إنّ » كسروها ، فقالوا : « مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه » ، والقاعدة أن حرف الجر إذا دخل على أنّ فتحت همزتها ، نحو :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
[ الحج : 6 ] .
* * *
[ ( حيث ) ]
* ( حيث ) وطيء تقول : « حوث » ، وفي الثاء فيهما : الضمّ تشبيها بالغايات ؛
شرح
من البصرة إلى الكوفة ، ( أو ما في تأويل المفردات ) نحو : عجبت من أنك قائم وعجبت حين جاء عمرو ؛ إذ المعنى عجبت من قيامك وعجبت حين يجيء عمرو ، فإن قلت : إن كانت الجملة تؤول بالمفرد من غير حرف مصدري ، ويجوز دخول الجار عليها كما في أسماء الزمان المضافة إلى الجمل ، فللزجاج وابن درستويه أن يقولا : الجملة بعد حتى في محل جر بها على معنى أن تلك الجملة في تأويل مفرد ، مجرور بها لا على معنى أن الجملة باقية على جمليتها غير مؤولة بالمفرد ، وحتى عاملة في محلها فلا يرد الاعتراض بأن حرف الجر لا يعلق ؛ إذ لا تعليق على هذا التقدير ، قلت : يمكن أن يكون هذا مرادهما لكن يرد عليهما ما قرره المصنف بقوله : ( وأنهم إذا أوقعوا بعدها أن كسروها ) أي كسروا همزتها ، ( فقالوا : مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه ، والقاعدة أن حروف الجر إذا دخلت على أن فتحت همزتها نحو :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ[ الحج :
6 ] ) ولا محيص لهما عن هذا الاعتراض .
( حيث ) ( وطىء تقول حوث ) بواو مكان الياء ، وزعم ابن سيده أن الأصل حوث وأن حيث فرع عنها ، وأنشد الفارسي في « التذكرة » :يا رب إن كنت لزيد ربا * فابعث له من حيث شئت ركبا
أكلا تلقاما وشربا قأبا « 1 »التلقام مصدر قولك تلقمت للقمة إذا ابتلعتها في مهلة ، والقأب بقاف مفتوحة فهمزة ساكنة فموحدة مصدر قأب من الشراب ، إذا ثملا أي شربا متملئا منه ، وحيث مبنية لشبهها بالحرف في الافتقار المتأصل ؛ لأنها مفتقرة بحسب الأصالة وغيرها ، كما أن الحرف كذلك ، ( وفي الثاء فيهما ) أي : في حيث وحوث ( الضم تشبيها بالغايات ) وهي ما قطع عن الإضافة ، وبني من قبل
هامش
( 1 ) لم أجده .