الغاية ، نحو :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي
[ يوسف : 100 ] أي : إليّ ، وقيل : ضمن أحسن معنى لطف .
[ الرابع عشر : التوكيد وهي الزائدة ]
الرابع عشر : التوكيد وهي الزائدة ، وزيادتها في ستة مواضع .
[ أحدها : الفاعل ]
أحدها : الفاعل ، وزيادتها فيه : واجبة ، وغالبة ، وضرورة .
فالواجبة في نحو « أحسن بزيد » في قول الجمهور : إن الأصل : « أحسن زيد » بمعنى : صار ذا حسن ، ثم غيّرت صيغة الخبر إلى الطلب ، وزيدت الباء إصلاحا للفظ ،
شرح
الثاء مثلا ، وهذا الأخير إنما يكون مع فقد حرف التعريف أما إذا وجد تعين البناء وامتنعت الإضافة ؛ لامتناع مثل جاء الغلام رجل ، إذا تقرر ذلك استبان لك وجوب فتح الثاء من قولك الثالث عشر .
( الغاية ) أي : انتهاء الغاية فتكون بمنزلة إلى ( نحو ) قوله تعالى : (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي[ يوسف :
100 ] أي : إلي وقيل ضمن أحسن معنى لطف ) فأتى بالباء في صلته كما تقول لطف اللّه بك ، والباء على هذا للإلصاق .
( والرابع عشر التوكيد وهي الزيادة ) فإن قلت أنث الضمير مع أن مفاده وهو التوكيد مذكر قلت : أنثه باعتبار الخبر وهو لفظ الزيادة وذلك أن الخبر لما كان في معنى المبتدأ ومسماه جاز إجراء حكمه عليه في التذكير ، كما في قوله تعالى :ذلِكَ الْكِتابُ[ البقرة : 2 ] إذا جعل ذلك مبتدأ والكتاب خبره فإنه أجرى فيه حكم الخبر على المبتدأ في التذكير ؛ لأنه ذكر اسم الإشارة والمشار إليه مؤنث وهو السورة ، كما أجرى عليه حكمه في التأنيث في قولهم من كانت أمك بنصب الأم نص عليه في « الكشاف » وفي بعض النسخ وهي الزائدة بإعادة الضمير على الباء المؤكدة .
( وزيادتها في ستة مواضع :
أحدها : الفاعل وزيادتها فيه واجبة وغالبة وضرورة ، فالواجبة في نحو أحسن بزيد في قول الجمهور : إن الأصل أحسن زيد بمعنى صار ذا حسن ، ثم غيرت صيغة الخبر إلى الطلب وزيدت الباء إصلاحا للفظ ) ولزمت بحيث لا يجوز حذفها إلا مع إن وأن كقوله :وقال نبي المسلمين تقدموا * وأحبب إلينا أن تكون المقدما « 1 »ومن كلام الإمام علي كرم اللّه وجهه أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا ، ومنع صاحب النهاية حذف هذه الباء مطلقا وقال ابن مالك : لو اضطر شاعر إلى حذف في مثل أحسن
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لعباس بن مرداس في ديوانه ص 102 ، والدرر 5 / 234 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 49 ، والدرر 5 / 242 .