وإنّما دخلت الشرطيّة على الاسم في نحو :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( 1 ) [ الانشقاق : 1 ] لأنه فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير ، لا مبتدأ خلافا للأخفش ، وأما قوله [ من الطويل ] :
131 - إذا باهليّ تحته حنظليّة * له ولد منها فذاك المدرّع
فالتقدير : إذا كان باهليّ ، وقيل : حنظليّة فاعل ل « استقرّ » محذوفا ، و « باهليّ » :
فاعل بمحذوف يفسّره العامل في حنظليّة ، ويردّه أن فيه حذف المفسّر ومفسّره جميعا ، ويسهّله أن الظرف يدل على المفسر ، فكأنه لم يحذف .
ولا تعمل « إذا » الجزم
شرح
المنية أي : أخذته والتميمة خرزة رقطاء تنظم في السير ، ثم يعقد في العنق ، وريب الدهر صرفه وحوادثه وأتضعضع أي : أخضع وأذل والمروة جبل بمكة والصفا من مشاعرها يلحق بأبي قبس .
( وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحوإِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ( 1 ) [ الانشقاق : 1 ] لأنه فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير ) والأصل إذا انشقت السماء ثم حذف الفعل الرافع للفاعل مدلولا عليه بالمفسر الواقع بعده ، ( لا مبتدأ خلافا للأخفش ) فإنه جوز كونه مبتدأ ، ولم يمنع الأول فالأمران عنده سائغان لا كما يعطيه ظاهر عبارة المصنف ، وجواب إذا محذوف إما للدلالة على أنه شيء لا يحيط به الوصف ، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن ، أو محذوف لدلالة فملاقيه عليه أي : إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه أي : جزاء جهد النفس في العمل ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، وقيل : الكدح كتاب سطرت فيه الأعمال .
( وأما قوله :إذا باهلي تحته حنظلية * له ولد منها فذاك المدرع )الباهلي منسوب إلى باهلة قبيلة من قيس عيلان بالعين المهملة والحنظلية منسوبة إلى حنظلة ، وهي أكرم قبيلة في تميم ، والمدرع الذي يكسي الدرع بالدال المهملة ، وهذا قد يشكل على بعض من حيث أنه ليس بعد الاسم المذكور بعد إذا فعل يجعل مفسرا لفعل محذوف يرفع ذلك الاسم كما في الآية ، وليس بمشكل إذا تؤمل ( فالتقدير : إذا كان باهلي وقيل حنظلية فاعل باستقر محذوفا ) والأصل إذا باهلي استقر تحته حنظلية ( وباهلي فاعل بمحذوف يفسره العامل في حنظلية ) أي : إذا استقر باهلي استقر تحته حنظلية ( ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا ) وهو محذور ( ويسهله أن الظرف يدل على المفسر ) بكسر السين والظرف مذكور ( فكأنه ) أي :
فكأن المفسر ( لم يحذف ) تنزيلا لذكر الدال عليه منزلة ذكره نفسه ، قلت : وقد يشكل بأن عامل الظرف فعل وقع في جملة هي صفة ، فكيف يفسر عامل الموصوف ؟ ! ( ولا تعمل إذا الجزم ) وإن