أو نصب بالفعل المذكور على حدّ قوله [ من الكامل ] :
3 - [ لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ] * فيه كما عسل الطّريق الثعلب
وكذلك يكرّرون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض ، وعلى الضمير المتّصل المرفوع من غير وجود الفاصل ، وغير ذلك مما إذا استقصي
شرح
( أو ) في موضع ( نصب بالفعل المذكور على حد قوله : ) في صفة رمح :لدن بهز الكف يعسل متنه * ( فيه كما عسل الطريق الثعلب ) « 1 »الأصل كما عسل في الطريق ، وذلك ؛ لأن الطريق ظرف مختص فلا يتسلط عليه العامل إذا أريدت الظرفية إلا بواسطة في أو ما هو بمعناه تقول : سرت في الطريق ، وسرت بالطريق فإن وصل الفعل إليه في هذه الحالة بدون الحرف حفظ ، ولم يقس كالبيت ، وقد علمت ما فيه من سؤال وجواب كالبيت .
ولدن بفتح اللام وسكون الدال صفة للرمح ، قال الجوهري : يقال رمح لدن ، ورماح لدن ، ولم يرد على ذلك ، وفي القاموس : اللدن اللين من كل شيء ، ويعسل يهتز ومتنه صدره ، وضمير فيه يعود إلى الهز ، وفي للمصاحبة نحو :فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ[ القصص : 79 ] ، يقول : إن هذا الرمح يضطرب بصدره مع هز الكف للينه .
( وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض ) كما في نحو مررت بك وزيد ، وما فيها غيره وفرسه ، والجواز مطلقا مذهب الكوفيين ، ويونس ، والأخفش ، واختاره ابن مالك ، والمنع في السعة ، والجواز في الضرورة مذهب أكثر البصريين .
( و ) في جواز العطف ( على الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل ) إما مؤكد أو غيره ، وصرح بعضهم بأن مذهب البصريين المنع إلا في الضرورة ، وقال الرضي : البصريون يجيزون العطف بلا تأكيد ولا فصل ، لكن على قبح لا أنهم حظروه أصلا بحيث لا يجوز أن يرتكب ، وأما الكوفيون : فيجيزون العطف المذكور بلا تأكيد بالمنفصل ولا فصل من غير استقباح .
( و ) كذلك يكررون الخلاف ( في غير ذلك ) الذي تقدم ذكره ( مما إذا استقصي ) بالبناء
هامش
( 1 ) البيت من البحر الكامل ، وهو لساعدة الهذلي ، في تخليص الشواهد ص 503 ، وخزانة الأدب 3 / 83 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 180 ، وأوضح المسالك 2 / 179 . اه .