118 - أيّ يوم سررتني بوصال * لم ترعني ثلاثة بصدود ؟
ليست فيه « أيّ » موصولة ، لأن الموصولة لا تضاف إلّا إلى المعرفة ، قال أبو علي في التّذكرة في قوله [ من الكامل ] :
119 - أرأيت أيّ سوالف وخدود * برزت لنا بين اللّوى فزرود ؟
لا تكون « أي » فيه موصولة ، لإضافتها إلى نكرة ، انتهى .
ولا شرطية ، لأن المعنى حينئذ : إن سررتني يوما بوصالك آمنتني ثلاثة أيام من صدودك ، وهذا عكس المعنى المراد ، وإنما هي للاستفهام الذي يراد به النفي ،
شرح
( أي يوم سررتني بوصال * لم ترعني ثلاثة بصدود « 1 » )ترعني مضارع راعه أي : أخافه والصدود المنع ، والمراد منه ما منع الوصال ، ( ليست في أي موصول ؛ لأن الموصولة لا تضاف إلا إلى المعرفة ، قال أبو علي ) الفارسي ( في ) كتاب ( التذكرة في قوله :أرأيت أي سوالف وخدود * برزت لنا بين اللوى فزرود ) « 2 »السوالف جمع سالف ، وهي ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلت الترقوة أي :
النقرة التي فيها ، واللوى بكسر اللام والقصر منقطع الرمل ، وزرود بفتح الزاي موضع ، ( لا تكون أي موصول لإضافتها إلى نكرة انتهى ) كلامه ، والمسألة منصوصة في التسهيل وغيره ، قال بعض المتأخرين : القياس يقتضي جواز إضافة أي الموصولة إلى نكرة ، إذ ليس المراد بالإضافة تعريفها ، فإن تعريفها بالصلة كغيرها من الموصولات على القول المختار ، وإنما المقصود من إضافتها بيان الجنس الذي هي بعض منه ، وذلك حاصل بالنكرة ، قال : وإذ قد منعوا من ذلك فكأنهم أرادوا بالتزام كون المضاف إليه نكرة فيحصل تدافع في الظاهر ، ( ولا شرطية ) هذا معطوف على موصولة من قوله أولا في بيت أبي الطيب : ليست فيه أي موصولة ؛ ( لأن المعنى ) تعليل لانتفاء كونها في ذلك البيت شرطية ، أي : لا يصح القول بشرطيتها فيه ؛ لأن المعنى ( حينئذ ) أي حين إذ تكون شرطية ، ( إن سررتني يوما بوصالك أمنتني ثلاثة أيام من صدودك ، وذلك عكس المعنى المراد ) الذي سيذكر ، ( وإنما هي للاستفهام ) الإنكاري ( الذي يراد به النفي
هامش
( 1 ) البيت من البحر الخفيف ، وهو للمتنبي في خزانة الأدب 1 / 197 .
( 2 ) البيت من البحر الكامل ، وهو لأبي تمام ، انظر : وفيات الأعيان 1 / 86 .