وزاد قسما ، وهو : أن تكون نكرة موصوفة نحو : « مررت بأيّ معجب لك » كما يقال : بمن معجب لك ، وهذا غير مسموع .
ولا تكون « أيّ » غير مذكور معها مضاف إليه ألبتّة إلا في النّداء والحكاية ، يقال :
« جاءني رجل » ، فتقول : « أيّ يا هذا » ، و « جاءني رجلان » ، فتقول : « أيّان » ، و « جاءني رجال » ، فتقول : « أيّون » .
تنبيه - قول أبي الطيب [ من الخفيف ] :
شرح
يسر الكريم الحمد لا سيما لدى * شهادة من في خيره يتقلب « 1 »والثاني كقوله :فق الناس في الخير لا سيما * بنيلك من ذي الجلال الرضا « 2 »( وزاد ) الأخفش ( قسما ) سادسا ( وهو أن تكون نكرة موصوفة نحو مررت بأي معجب لك كما يقال بمن معجب لك ، وهذا غير مسموع ) ، إنما المسموع عند وصفها كونها معرفة على قول الجمهور في نحو : يا أيها الرجل ، ( ولا تكون أي غير مذكور معها مضاف إليه البتة إلا في النداء والحكاية ) يعني : أن أيا لا تستعمل مقطوعة عن الإضافة لفظا ومعنى إلا في النداء والحكاية ، وقطعها في غير هذين البابين عن الإضافة إنما هو بحسب اللّفظ لا بحسب المعنى ، وإليه أشار بقوله : البتة أي : لا يذكر المضاف إليه معها لا لفظا ولا تقديرا ، وهو مفعول مطلق وعامله محذوف يدل عليه ما تقدم ، والتقدير : بت القول بترك المضاف البتة ، أي : يقطع القول بتركه القطعة المعلومة المجزوم بها على كل حال بحيث لا يترك لفظا وينوى تقديرا ، ( يقال : جاءني رجل فتقول ) في الحكاية بأي ( أي : يا هذا ، و ) يقال : ( جاءني رجلان فتقول : أيان ، و ) يقال :
( جاءني رجال فتقول : أيون ) فتحكي بأي ما يستحقه ذلك الاسم المنكر من إعراب وتذكير وتأنيث ، أو جمع تصحيح يصلح له فرجال وإن لم يكن جمع تصحيح ، لكنه صالح لأن يوصف بالجمع السالم فيقال : رجال صالحون ، فمن ثم قلت في حكايته أيون وأي في الجميع مقطوعة عن الإضافة لفظا ومعنى ، ولم يمثل المصنف للنداء لأنه قدمه قريبا .
( تنبيه قول أبي الطيب ) المتنبي :
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 3 / 447 ، والدرر 3 / 184 ، وهمع الهوامع 1 / 234 .
( 2 ) البيت من البحر المتقارب ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 3 / 447 ، والدرر 3 / 184 ، وهمع الهوامع 1 / 235 .