98 - لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى ، * فما انقادت الآمال إلّا لصابر
ومن قال في
أَوْ تَفْرِضُوا
[ البقرة : 236 ] إنه منصوب جوّز هذا المعنى فيه ، فيكون غاية لنفي الجناح ، لا لنفي المسيس ، وقيل : « أو » بمعنى الواو .
[ العاشر : التيب ]
والعاشر : التقريب ، نحو : « ما أدري أسلّم أو ودّع » قاله الحريري وغيره .
[ الحادي عشر : الشرطيّة ]
الحادي عشر : الشرطيّة ، نحو : « لأضربنّه عاش أو مات » ، أي : إن عاش بعد الضرب وإن مات ، ومثله : « لآتينّك أعطيتني أو حرمتني » ، قاله ابن الشجري .
[ الثاني عشر : التبعيض ]
الثاني عشر : التبعيض ، نحو :
وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى
[ البقرة : 135 ] نقله ابن الشجري عن بعض الكوفيّين ، والذي يظهر لي أنه إنّما أراد معنى التفصيل السابق ؛ فإنّ
شرح
( لأستسهلن الصعب أو إدرك المنى ) * فما انقادت الآمال إلا لصابر « 1 »المنى جمع منية وهي اسم لما يتمناه الإنسان ، وانقياد الآمال موافقتها للمراد ومجيئها على حسبه ، وهو استعارة وأنت خبير بأن جعل أو في هذين الأمرين بمعنى إلا الاستثنائية متأت ، وبأن جعلها على بابها لعطف أحد الشيئين أو الأشياء ممكن في بعض ما جعلوها فيه بمعنى إلا أو إلى ، نحو : لأقتلنه أو يسلم ولألزمنك أو تقضيني حقي وهذا البيت ؛ إذ المضارع في الكل منصوب بأن مضمرة فتؤول مع صلتها بمصدر ، ويعطف هذا المصدر على مصدر من الفعل المتقدم ، أي : ليكونن قتل مني أو إسلام منه ، وليكونن لزوم مني له أو قضاء منه لحقي ، وليكونن استسهال مني الصعب أو إدراك للمنى . ( ومن قال في أو تفرضوا : إنه منصوب جوز هذا المعنى فيه فيكون ) الغاية المستفادة منه ( غاية لنفي الجناح ، لا لنفي المسيس ) ، وهذا هو القول الآخر الذي وعد بإتيانه في الآية المذكورة .
المعنى ( العاشر ) من معاني أو : ( التقريب نحو : ما أدري أسلم أو ودع ، قاله الحريري وغيره ) وقد أسلفنا في أم مناقشة عن المصنف في هذا المثال فراجعه .
المعنى ( الحادي عشر : الشرطية نحو : لأضربنه عاش أو مات ، أي إن عاش بعد الضرب وإن مات ، ومثله لآتينك أعطيتني أو حرمتني ) أي : إن أعطيتني وإن حرمتني ( قاله ابن الشجري ) .
المعنى ( الثاني عشر : التبعيض نحوكُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى[ البقرة : 135 ] ، نقله ابن الشجري عن بعض الكوفيين ، والذي يظهر لي أنه إنما أراد معنى التفصيل ؛ فإن
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 172 ، والدرر 4 / 77 . اه .