نحو : « جالس الحسن وابن سيرين » ، وأنه إنما جيء بالفذلكة دفعا لتوهّم إرادة الإباحة في
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
[ البقرة : 196 ] ، وقلّده في ذلك صاحب الإيضاح البيانيّ ، ولا تعرف هذه المقالة لنحويّ .
[ السادس : الإضراب ]
والسادس : الإضراب ك « بل » ، فعن سيبويه إجازة ذلك بشرطين :
شرح
نحو : جالس الحسن وابن سيرين ، وأنه إنما جيء بالفذلكة ) يعني : تلك عشرة كاملة ( دفعا لتوهم الإباحة فيفَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ[ البقرة : 196 ] ) حتى أنه لو صام الثلاثة فقط أو السبعة فقط أجزأه ، فأتى بالفذلكة دفعا لأن يتوهم مثل هذا ، والفذلكة في الحساب أن تذكر تفاصيل ثم تجمل فيقال فذلك كذا وكذا . ( وقلده في ذلك صاحب « الإيضاح البياني » ) أي :
المصنف في علم البيان ، ويعني بصاحبه قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن محمد القزويني الشافعي صاحب « تلخيص المفتاح » ، وإنما وصف الإيضاح بالبيان احترازا من « الإيضاح » المصنف في النحو لأبي علي الفارسي ، ( ولا تعرف هذه المقالة ) وهي كون الواو تأتي للإباحة ( لنحوي ) ، بل هي معروفة لبعض النحاة ، فقد قال السيرافي في شرح « الكتاب » :
ومما تقع فيه الواو وأو بمعنى ما كان من التخيير بمعنى الإباحة كرجل أنكر على ولده مجالسة ذوي الزيغ والريب ، وأراد أن يعدل به إلى مجالسة غيرهم فقال له : دع مجالسة أهل الريب ، وجالس القراء والفقهاء وأصحاب الحديث ، أو قال : جالس الفقهاء أو القراء أو أصحاب الحديث ، فذلك كله بمعنى ، انتهى .
قلت : وقد رجع المصنف عما قاله هنا فقال في حواشيه على « التسهيل » : إن أو تأتي للجمع كالواو ثم قال : فإن قلت : كيف وافقت على أن أو في الإباحة بمنزلة الواو مع تفريق جماعة من حذاقهم بين جالس الحسن وابن سيرين ، وقولك أو ابن سيرين ؟
قلت : الصواب أن لا فرق فإنه إذا قيل بالواو كانت للجمع بين المتعاطفين في معنى العامل ، وهو إباحة المجالسة فكأنه قيل : أبحت مجالستهما ومن أبيحت له المجالسة لم تلزمه ، ولم يمتنع عليه إفراد أحدهما ولا الجمع بينهما ؛ لأن معنى كون الشيء مباحا أنه لا حرج في فعله ولا في تركه ، فإذا أبيح شيئان جاز لنا فيهما أربعة أوجه ، وكذلك المعنى إذا ذكرت أو وكلهم ينص على ذلك مع أو ، وقد بينا أنه مع الواو كذلك ؛ لأن الإباحة إنما استفيدت من الأمر ، فالواو جمعت بين الشيئين في الإباحة إلى هنا كلامه .
المعنى ( السادس ) من معاني أو الاثني عشر ( الإضراب كبل فعن سيبويه إجازة ذلك بشرطين :