تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقد اختلف من ذلك في أمرين : أحدهما : كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع ، والمخالف في ذلك ابن طاهر ، زعم أنّها غيرها ، بدليلين : أحدهما : أن الدّاخلة على المضارع تخلّصه للاستقبال ، فلا تدخل على غيره كالسّين وسوف . والثاني : أنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعهما بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد « إن » الشرطيّة ، ولا قائل به . والجواب عن الأول أنه منتقض بنون التوكيد ، فإنها تخلّص المضارع للاستقبال وتدخل على الأمر باطّراد واتّفاق ، وبأدوات الشرط فإنها أيضا تخلّصه مع دخولها على الماضي باتفاق .
شرح
( وقد اختلف من ذلك في أمرين ) ومن ذلك حال من أمرين كان صفة له في الأصل ثم قدم وجعل حالا وقد مر الكلام على بعض هذا في قوله في ديباجة الكتاب ، مع أن هذا ليس من الإعراب في شيء . ( أحدهما : كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع ، والمخالف في ذلك ابن طاهر زعم ) بدون واو على أن الجملة استئنافية على سؤال سائل كأنه لما قيل : والمخالف في ذلك ابن طاهر قيل : فماذا زعم ؟ فقيل : زعم كذا ، وفي بعض النسخ وزعم بالواو كأنه عطف على محذوف ، والتقدير خالف في ذلك وزعم أنها غيرها ( بدليلين : أحدهما : أن الداخلة على المضارع تخلصه للاستقبال ، فلا تدخل على غيره كالسين وسوف . والثاني : أنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعهما ) أي : موضع الماضي والأمر الموصولة هي بهما ( بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد أن الشرطية ، ولا قائل به ) فثبت أن الداخلة على الماضي والأمر غير الداخلة على المضارع . ( والجواب عن ) الدليل ( الأول أنه منتقض بنون التوكيد ) خفيفة كانت أو ثقيلة ( فإنها تخلص المضارع للاستقبال وتدخل على الأمر باطراد ، وبأدوات الشرط ) الجازمة ( فإنها أيضا تخلصه ) للاستقبال ( مع دخولها على الماضي باتفاق ) ، وإنما قيدنا الأدوات الشرطية بالجازمة احترازا من نحو لو ولما على القول بأنهما حرفا شرط .