و « أنتم » ، و « أنتنّ » ، على قول الجمهور : إن الضّمير هو « أن » والتّاء حرف خطاب .
[ والحرف على أربعة أوجه ]
والحرف على أربعة أوجه :
[ أحدها : أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا ، للمضارع ]
أحدها : أن تكون حرفا مصدريّا ناصبا ، للمضارع ، وتقع في موضعين ، أحدهما :
في الابتداء ، فتكون في موضع رفع ، نحو :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 184 ] ،
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ النساء : 25 ] ،
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ
[ النور : 60 ] ،
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
[ البقرة : 237 ] . وزعم الزجّاج أن منه :
أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ
[ البقرة : 224 ] ، أي : خير لكم ، فحذف الخبر ؛
شرح
للمخاطبتين ( وأنتم ) لجماعة المخاطبين ( وأنتن ) لجماعة المخاطبات هذا ( على قول الجمهور أن الضمير هو أن والتاء حرف خطاب ) ومذهب الفراء أن أنت بكماله اسم والتاء من نفس الكلمة ، وقال بعضهم : الضمير المرفوع هو التاء المتصرفة ، كانت مرفوعة متصلة فلما أرادوا انفصالها عمدوها لتستقل لفظا .
( والحرف على أربعة أوجه :
أحدها أن يكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع ، ويقع في موضعين :
أحدهما : في الابتداء فتكون ) هي وصلتها ( في موضع رفع نحووَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ[ البقرة : 184 ]وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ[ النور : 6 ]وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[ البقرة : 237 ] وزعم الزجاج أن منهأَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ[ البقرة : 224 ] أي : خير لكم فحذف الخبر ) وليس بمتعين لذلك لما سيأتي ، ولجواز كون ذلك في محل جر على أنه عطف بيان لإيمانكم ، أي : للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح بين الناس ، [ و ] الأصل في ذلك أن بعض الناس كان يحلف أن لا يفعل بعض الخيرات من صلة رحم ، أو عبادة أو إصلاح ذات بين ، ثم يقول : أخاف اللّه تعالى أن لا أحنث في يميني ، فيترك البر إرادة البر في يمينه ، فقيل لهم : لا تجعلوا اللّه عرضة لأيمانكم ، أي : حاجزا لما حلفتم عليه وسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه باليمين كقوله عليه الصلاة والسّلام : ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ) « 1 » والعرضة اسم لما تعرضه دون الشيء فيعترض ويصير حاجزا ومانعا منه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، كتاب الأيمان ، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها . . . ( 1650 ) ، والترمذي ، كتاب النذور والأيمان عن رسول اللّه ، باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث ( 1530 ) ، والنسائي ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الكفارة قبل الحنث ( 3781 ) .