تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

تطبيقات منجّزية العلم الاجمالي .

أولا : زوال العلم بالجامع .

213 - ما هي الموارد التي يسقط فيها العلم الاجمالي عن المنجزيّة بسبب انهدام ركنه الأول ؟ تتمثل هذه الموارد بزوال العلم بالجامع إمّا حدوثا ، كأن يظهر للعالم بالإجمال خطؤه ، أو يتشكك في ما كان قد علم به إجمالا ، فيتحوّل علمه إلى الشك البدوي في الجامع ، ففي هاتين الصورتين لا يبقى علم بالجامع لكي تثبت له المنجزيّة ، وإما أن يزول العلم بالجامع بقاء ، بأن يكون له أمد محدد يرتفع متى ما استوفاه ، فإذا استوفى أمده لم يعد هناك علم بالجامع ، بل يعلم بارتفاعه ، وإن كان العلم بحدوثه ثابتا . 214 - إذا شكّ العالم بالإجمال في ما كان قد علم به ، فقد يتوهّم بقاء الأطراف على منجّزيتها ، فما هو منشأ هذا التوهّم ؟ منشؤه : أنّ الأصول المؤمنة قد تعارضت في الأطراف حال وجود العلم الإجمالي ، وهو وإن زال ، لكنّها بعد تعارضها وتساقطها ، لا موجب لعودها وجريانها في الأطراف مرّة ثانية ؛ فيبقى الشك في كلّ طرف بلا مؤمّن ، فيكون منجّزا . 215 - إذا تحوّل العلم بالجامع إلى شك بدوي ، فقد يتوهم بقاء الأطراف على منجزيّتها ؛ لأن الأصول المؤمنة تعارضت فيها وتساقطت حال وجود العلم الاجمالي ، ولا موجب لعودها للجريان بعد زوال العلم الاجمالي ، بيّن الجواب عن هذا التوهّم . جوابه : أنّ الشك الذي سقط أصله المؤمّن بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال ، وهذا الشك زال بزوال العلم الاجمالي ، ووجد بدلا عنه الشك البدوي ، وهو