وقال عليه السّلام : المصلح ليس بكذّاب « 1 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : ثلاث يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والاصلاح بين الناس .
وثلاث يقبح فيهنّ الصدق : النميمة ، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه ، وتكذيب الرجل عن الخبر . . . « 2 » .
وقد مرّت أحاديث الصمت ، وما جاء من التهديد في من أضحك الناس ، فيمكن حمله فيما لو كذب في قوله أو اغتاب مسلما ، وليعلم انّ من الأمور المذمومة بل التي لها شائبة الحرمة نقل الكذب كقصة حمزة وسائر القصص الكاذبة كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : شرّ الرواية رواية الكذب « 3 » .
بل ذهب بعض العلماء إلى حرمة القصص الصادقة لما فيها من اللغو والباطل كال ( شاهنامة ) « 4 » وغيرها من قصص المجوس والكفار .
وروي في بعض كتب الامامية المعتبرة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكر عليّ بن أبي طالب عبادة ، ومن علامات المنافق أن يتنفر عن ذكره ، ويختار استماع القصص الكاذبة ، وأساطير المجوس على استماع فضائله ، ثم قرأ عليه السّلام :
« وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 342 ح 19 باب الكذب - الوسائل 8 : 578 ح 3 باب 141 .
( 2 ) الخصال : 87 ح 20 باب 3 - عنه البحار 71 : 8 ح 11 باب 60 .
( 3 ) البحار 72 : 259 ح 25 باب 114 - عن أمالي الصدوق .
( 4 ) هي مجموعة شعريّة حماسيّة لشاعرها الشهير الفردوسي .
( 5 ) الزمر : 45 .