يجب الكذب إذا كان سببا لنجاة مؤمن من القتل أو الضرر ، وكذلك الكذب على الظالم لو أراد أخذ مال مؤمن ائتمنك عليه بل يجوز القسم باللّه بعدم وجود أمانة عندك منه ، وان كانت التورية واجبة مع الامكان كأن ينوي عدم وجود مال أو أمانة يجوز له اعطاؤها ، وكذلك يجوز الكذب عند العشار أو الظالم أو الحاكم إذا سبب الاقرار فوت مال منه .
وكذلك يجوز الكذب لأجل الاصلاح بين مؤمنين بأن تقول لكلّ واحد منهما انّ فلان كان يذكرك بخير ويمجّدك ، وإن كان ذلك الشخص قد ذمّه في الواقع أو شتمه .
وكذلك جوّز الكذب في خلف الوعد مع النساء اللواتي يتوقّعن منه أكثر من اللازم بأن تعدها بشيء ثم لا تفي به ، وإن كان اطلاق الكذب على هذا الفرد مجاز ، وسيظهر بعضها في ضمن الأحاديث .
روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من صدق لسانه زكا عمله « 1 » .
وقال عليه السّلام : . . . انّ عليّا عليه السّلام انّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصدق الحديث وأداء الأمانة « 2 » .
وقال عليه السّلام : . . . انّ الصادق أوّل من يصدّقه اللّه عزّ وجلّ يعلم انّه صادق ، وتصدّقه نفسه تعلم انّه صادق « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 104 ح 3 باب الصدق - عنه البحار 71 : 3 ح 3 باب 60 .
( 2 ) الكافي 2 : 104 ح 5 باب الصدق - عنه البحار 71 : 4 ح 5 باب 60 .
( 3 ) الكافي 2 : 104 ح 6 باب الصدق - عنه البحار 71 : 5 ح 6 باب 60 .