تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إلى داود عليه السّلام : يا داود تريد وأريد ولا يكون الّا ما أريد ، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون الّا ما أريد « 1 » . وروي بأسانيد معتبرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : قال اللّه جلّ جلاله : من لم يرض بقضائي ، ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري « 2 » . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : من رضى من اللّه بما قسم له استراح بدنه « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الدنيا دول ، فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان عليك لم تدفعه قوّتك ، ومن انقطع رجاؤه ممّا فات استراح بدنه ، ومن رضى بما رزقه اللّه قرّت عينه « 4 » . وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : العبد بين ثلاثة ، بلاء وقضاء ونعمة ، فعليه في البلاء من اللّه الصبر فريضة ، وعليه في القضاء من اللّه التسليم فريضة ، وعليه في النعمة من اللّه عزّ وجلّ الشكر فريضة « 5 » . واعلم انّ الأحاديث في فضل هذه الخصال الحميدة والتحريض والترغيب نحوها كثيرة ، ولا بد من تبيين مجمل من معانيها . فاعلم انّ التوكل هو أن يفوّض الانسان أموره إلى اللّه تعالى ويرجو منه الخيرات ودفع الشرور ، وليعلم انّ كل ما يكون فإنما هو بتقدير اللّه تعالى ، ولو شاء
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : 337 ح 4 باب 55 - عنه البحار 71 : 138 ح 24 باب 63 . ( 2 ) البحار 71 : 138 ح 25 باب 63 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام . ( 3 ) البحار 71 : 139 ح 27 باب 63 - عن الخصال ، حديث الأربعمائة . ( 4 ) أمالي الطوسي : 225 ح 43 مجلس 8 - عنه البحار 71 : 139 ح 29 باب 63 . ( 5 ) الخصال : 86 ح 17 باب 3 - عنه البحار 71 : 141 ح 35 باب 63 .