تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وروي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : انّ موسى بن عمران عليه السّلام قال : يا ربّ رضيت بما قضيت ، تميت الكبير وتبقى الطفل الصغير ، فقال اللّه جلّ جلاله : يا موسى أما ترضاني لهم رازقا وكفيلا ؟ قال : بلى يا رب فنعم الوكيل أنت ونعم الكفيل « 1 » . وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له : يا بنيّ ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق انّ اللّه تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره ، وآتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة ، انّ اللّه تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة . أمّا أول ذلك فانّه كان في رحم أمّه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا يؤذيه حرّ ولا برد ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له رزقا من لبن أمّه يكفيه به ويربيه وينعشه من غير حول به ولا قوّة . ثم فطم من ذلك فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك حتى انّهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره ، وظنّ الظنون بربّه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتر على نفسه وعياله مخافة اقتار رزق ، وسوء يقين بالخلف من اللّه تبارك وتعالى في العاجل والاجل ، فبئس العبد هذا يا بنيّ « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : قال إبليس : خمسة أشياء ليس لي فيهنّ حيلة وسائر الناس في قبضتي ، من اعتصم باللّه عن نيّة صادقة واتكل عليه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 165 ح 3 مجلس 36 - عنه البحار 71 : 134 ح 10 باب 63 . ( 2 ) الخصال : 122 ح 114 باب 3 - عنه البحار 71 : 136 ح 17 باب 63 .