[ التوكل والرضا بقضاء اللّه ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر ان سرّك أن تكون أقوى الناس فتوكّل على اللّه ، وان سرّك أن تكون أكرم الناس فاتق اللّه ، وان سرّك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد اللّه عزّ وجلّ أوثق منك بما في يديك .
يا أبا ذر لو انّ الناس كلّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً »
« 1 » .
يا أبا ذر يقول اللّه جلّ ثناؤه : وعزتي وجلالي لا يؤثر عبدي هواي على هواه الّا جعلت غناه في نفسه ، وهمومه في آخرته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكففت عليه ضيعته ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر .
اعلم انّ التوكل والتفويض والرضا والتسليم من عظيم أركان الايمان ، والآيات والأخبار في فضل هذه الخصال لا تعدّ ولا تحصى ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : رأس طاعة اللّه الصبر والرضا عن اللّه فيما أحبّ العبد أو كره ، ولا يرضى عبد من اللّه فيما أحبّ أو كره الّا كان خيرا له فيما أحبّ أو كره « 2 » .
وقال عليه السّلام : انّ أعلم الناس باللّه أرضاهم بقضاء اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 و 3 .
( 2 ) الكافي 2 : 60 ح 1 باب الرضا بالقضاء .
( 3 ) الكافي 2 : 60 ح 2 باب الرضا بالقضاء .