تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يروّحه حتى انتبه ، فلما انتبه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا فلان واللّه ما ذاك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار « 1 » . وروي انّه دخل سفيان الثوري على الصادق عليه السّلام فرآه متغيّر اللون فسأله عن ذلك ، فقال : كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت ، فدخلت فإذا جارية من جواريّ ممّن ترّبي بعض ولدي قد صعدت في سلّم والصبيّ معها ، فلمّا بصرت بي ارتعدت وتحيّرت وسقط الصبيّ إلى الأرض فمات ، فما تغيّر لوني لموت الصبيّ وانّما تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب ، وكان عليه السّلام قال لها : أنت حرّة لوجه اللّه لا بأس عليك مرّتين « 2 » . وروي انّه نام رجل من الحاج في المدينة فتوهّم انّ هميانه سرق ، فخرج فرأى جعفر الصادق عليه السّلام مصلّيا ولم يعرفه ، فتعلّق به وقال له : أنت أخذت همياني ، قال : وما كان فيه ؟ قال : ألف دينار . قال : فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار ، وعاد إلى منزله ووجد هميانه فعاد إلى جعفر معتذرا بالمال ، فأبى قبوله وقال : شيء خرج من يدي لا يعود إليّ ، قال : فسأل الرجل عنه فقيل : هذا جعفر الصادق ، قال : لا جرم هذا فعال مثله « 3 » . وقد ملأ صيت حلم موسى بن جعفر عليه السّلام وكظم غيظه الآفاق ، ووصلت أخبار مكارم أخلاقه إلى مسامع الخاص والعام ، ولقد كان كلّ واحد من أئمتنا صلوات اللّه عليهم مقبولا ومحبوبا لدى الخاص والعام بجميع محاسن الشيم ومحامد الخصال ، واعترف بكمالهم الصديق والعدوّ ، ولو كانت البحار مدادا لما أحصيت
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 87 ح 50 - عنه البحار 47 : 56 ح 97 باب 26 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 274 - عنه البحار 47 : 24 ضمن حديث 26 باب 26 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 274 - عنه البحار 47 : 23 ضمن حديث 26 باب 26 .