المولى بسوط كان في يده فأصاب وندم على ذلك .
فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى فأتاه فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظنّ انّه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ عليّ بن الحسين السوط ومدّ يده إليه وقال : يا هذا قد كان منّي إليك ما لم يتقدّم منّي مثله ، وكانت هفوة وزلّة فدونك السوط واقتص منّي .
فقال المولى : يا مولاي واللّه ان ظننت الّا انّك تريد عقوبتي وأنا مستحق للعقوبة فكيف اقتص منك ، قال : ويحك اقتصّ ، قال : معاذ اللّه أنت في حلّ وسعة ، فكرر ذلك عليه مرارا والمولى كلّ ذلك يتعاظم قوله ويحلّله ، فلمّا لم يره يقتص له قال : أما إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك ، وأعطاه إياها « 1 » .
وروي انّه كان عنده عليه السّلام قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان في التنور ، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود منه على رأس بنيّ لعليّ بن الحسين عليهما السّلام تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله .
فقال عليّ للغلام وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حرّ فانّك لم تعتمده ، وأخذ في جهاز ابنه ودفنه « 2 » .
وانتهى عليه السّلام إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم فقال لهم : ان كنتم صادقين فغفر اللّه لي ، وان كنتم كاذبين فغفر اللّه لكم « 3 » .
وروي بسند معتبر انّه بعث أبو عبد اللّه عليه السّلام غلاما له في حاجة فأبطأ ، فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام على أثره لما أبطأ عليه فوجده نائما ، فجلس عند رأسه
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 158 - عنه البحار 46 : 96 ضمن حديث 84 باب 5 .
( 2 ) البحار 46 : 99 ح 87 باب 5 - عن كشف الغمة .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 158 - عنه البحار 46 : 96 ضمن حديث 84 باب 5 .