تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
« 1 » « 2 » . وروي بسند معتبر انّ شاميّا رآه [ أي رأى الإمام الحسن عليه السّلام ] راكبا فجعل يلعنه والحسن لا يردّه ، فلمّا فرغ أقبل الحسن عليه السّلام فسلّم عليه وضحك ، فقال : أيها الشيخ أظنّك غريبا ولعلّك شبّهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك . وإن كنت جائعا أشبعناك ، وإن كنت عريانا كسوناك ، وإن كنت محتاجا أغنيناك ، وإن كنت طريدا آويناك ، وإن كان لك حاجة قضيناها لك ، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ، لأنّ لنا موضعا رحبا ، وجاها عريضا ، ومالا كثيرا . فلمّا سمع الرجل كلامه بكى ثم قال : أشهد أنك خليفة اللّه في أرضه ، اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللّه إليّ والآن أنت أحبّ خلق اللّه إليّ ، وحوّل رحله إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقدا لمحبتهم « 3 » . وروي انّه جرى بينه [ أي بين الإمام الحسين عليه السّلام ] وبين محمد بن الحنفية كلام ، فكتب ابن الحنفية إلى الحسين : « أما بعد يا أخي فإنّ أبي وأباك عليّ لا تفضلني فيه ولا أفضلك ، وأمك فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو كان ملؤ الأرض ذهبا ملك أمّي ما وفت بأمّك ، فإذا قرأت كتابي هذا فصر إليّ حتى تترضاني ، فانّك أحقّ بالفضل منّي ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
هامش
( 1 ) الضحى : 5 . ( 2 ) البحار 43 : 85 ضمن حديث 8 باب 4 . ( 3 ) البحار 43 : 344 باب 16 - عن مناقب ابن شهرآشوب 4 : 19 - عن كامل المبرد .
عين الحياة — صفحة 312 | العلامة المجلسي