تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الجدول السابع في بيان وجوه مسوّغة للدخول في بيوت الحكّام والأمراء

اعلم انّه قد تجب المعاشرة مع الملوك والحكام ، ويجب الدخول في بيوتهم لأسباب : أولا : للتقية كما ذكر سابقا ، فمن خاف بسبب هجرهم ضررا على نفسه أو ماله أو عرضه فلا بد من الذهاب إليهم دفعا لما يكره ويخاف ، وقد كان الأئمة المعصومون عليهم السّلام يترددون على خلفاء بني العباس عليهم اللعنة ، والمنسوبين إليهم تقية ، وكانوا عليهم السّلام يداروهم ويتعاملون معهم باللين والمجاملة . ثانيا : أن يذهب لدفع ضرر عن مظلوم أو جلب نفع لمؤمن ، وقد يجب هذا الأمر أيضا كما مرّت الأحاديث في غوث المظلوم وقضاء حوائج المؤمنين ، بل انّ من قدر على دفع ظلم عن مؤمن ولم يفعل رعاية لعزّة نفسه واعتبارها كان شريكا في ذلك الظلم وسوف يعاقب وسيذلّه اللّه تعالى ، كما ورد من انّ لكل شيء زكاة وزكاة الاعتبار والجاه صرفه في قضاء حوائج المؤمنين ، وكما انّ المال يزداد بالزكاة فإنّ الجاه سيزداد كذلك بالزكاة ، وكما انّ المال يتلف بعدم الزكاة فكذلك في الجاه والاعتبار . روي بسند معتبر عن موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فانّه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها ثبت اللّه قدميه على الصراط يوم القيامة « 1 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 203 ح 50 مجلس 7 - عنه البحار 75 : 384 ح 3 باب 84 .