المؤمن ، اشباع جوعته ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه « 1 » .
وروي عن سدير الصراف انّه قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عنده المؤمن وما يجب من حقّه ، فالتفت إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لي : يا أبا الفضل ألا أحدّثك بحال المؤمن عند اللّه ؟ فقلت : بلى ، فحدّثني جعلت فداك .
فقال : إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربّ عبدك ونعم العبد ، كان سريعا إلى طاعتك ، بطيئا عن معصيتك ، وقد قبضته إليك ، فما تأمرنا من بعده ؟ فيقول الجليل الجبّار : اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي ومجّداني وسبّحاني وهلّلاني وكبّراني ، واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره .
ثم قال لي : ألا أزيدك ؟ قلت : بلى ، فقال : إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، فكلّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال :
لا تجزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ ، فما يزال يبشّره بالسرور والكرامة من اللّه سبحانه حتى يقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، ويحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه .
فيقول له المؤمن : رحمك اللّه نعم الخارج معي من قبري ، ما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من اللّه عزّ وجلّ حتى كان ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني اللّه لأبشّرك « 2 » .
وروي بسند معتبر عن المشمعل [ الأسدي ] انّه قال : خرجت ذات سنة حاجّا ، فانصرفت إلى أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقال : من أين
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 192 ح 16 باب ادخال السرور على المؤمنين - عنه البحار 74 : 297 ح 29 باب 20 .
( 2 ) البحار 74 : 283 ح 3 باب 20 - عن أمالي الطوسي .