بك يا مشمعل ؟ فقلت : جعلت فداك كنت حاجّا ، فقال : أو تدري ما للحاجّ من الثواب ؟ فقلت : ما أدري حتى تعلمني .
فقال : انّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا ، وصلّى ركعتيه ، وسعى بين الصفا والمروة ، كتب اللّه له ستة آلاف حسنة ، وحطّ عنه ستة آلاف سيّئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادخر له للآخرة كذا .
فقلت له : جعلت فداك انّ هذا لكثير ، فقال : أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟ قال : قلت : بلى ، فقال عليه السّلام : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة حتى عدّ عشر حجج « 1 » .
وقال عليه السّلام : ما قضى مسلم لمسلم حاجة الّا ناداه اللّه تبارك وتعالى : عليّ ثوابك ، ولا أرضى لك بدون الجنّة « 2 » .
وروي بسند معتبر عن المفضل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : يا مفضل اسمع ما أقول لك واعلم انّه الحق وافعله وأخبر به علية اخوانك « 3 » ، قلت :
جعلت فداك وما علية اخواني ؟ قال : الراغبون في قضاء حوائج اخوانهم .
قال : ثم قال : ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك ، أوّلها الجنة ، ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه واخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّابا . . . « 4 » .
وروي أيضا عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ اللّه عزّ
هامش
( 1 ) البحار 74 : 284 ح 4 باب 20 - عن أمالي الصدوق .
( 2 ) قرب الإسناد : 39 ح 124 - عنه البحار 74 : 285 ح 8 باب 20 .
( 3 ) علية اخوانك - بالكسر - : أي شريفهم ورفيعهم وجمعه ( عليّ ) .
( 4 ) الكافي 2 : 192 ح 1 باب قضاء حاجة المؤمن - عنه البحار 74 : 322 ح 90 باب 20 .