تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجّد ، فأرضه كما أرضاني . قال : فيقول العزيز الجبار : عبدي أبسط يمينك ، فيملأها من رضوان اللّه العزيز الجبار ، ويملأ شماله من رحمة اللّه ، ثم يقول : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة « 1 » . وقال : [ يقول اللّه تعالى للقرآن : ] وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهيننّ من أهانك « 2 » . وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : تعلّموا القرآن فانّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل ، شاحب اللون ، فيقول له القرآن : أنا الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هو اجرك ، وأجففت ريقك ، وأسلت دمعتك ، أؤول معك حيثما الت ، وكلّ تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كلّ تاجر ، وسيأتيك كرامة من اللّه عزّ وجلّ فأبشر . فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ، ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلّتين ، ثم يقال له : اقرأ وارقه ، فكلّما قرأ آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلّتين ان كانا مؤمنين ، ثم يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن « 3 » . وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : عليك بالقرآن ، فإنّ اللّه خلق الجنّة بيده ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، جعل ملاطها « 4 » المسك ، وترابها الزعفران ، وحصبائها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قاله له : اقرأ وارق ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 602 ح 12 ، كتاب فضل القرآن - عنه البحار 7 : 267 ح 34 باب 11 . ( 2 ) الكافي 2 : 602 ضمن حديث 14 ، كتاب فضل القرآن . ( 3 ) الكافي 2 : 603 ح 3 باب فضل حامل القرآن . ( 4 ) الملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط .
عين الحياة — صفحة 173 | العلامة المجلسي