من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد عن القرآن الّا إلى النار « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه وهو الصادق البار ، فيه خبركم وخبر من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وخبر السماء والأرض ، ولو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجّبتم « 2 » .
وروي بأسانيد متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : . . . انّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه تبارك وتعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما « 3 » .
الساقية الثانية في فضل حامل القرآن
روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » انّه قال : انّ الدواوين يوم القيامة ثلاثة ، ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات .
فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات ، فتستغرق النعم عامّة الحسنات ويبقى ديوان السيئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 600 ضمن حديث 8 ، كتاب فضل القرآن .
( 2 ) الكافي 2 : 599 ح 3 ، كتاب فضل القرآن .
( 3 ) البحار 92 : 13 ح 2 باب 1 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 4 ) في المتن الفارسي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم نجدها عنه .