متكلم وحكيم وفقيه ورياضيّ ، وعلماء الأخلاق والطب والشعراء والأدباء وغيرهم من الذين ينتفعون بظاهر القرآن .
وينتفع من كل بطن من بطونه بفوائد وحكم ومعارف غير متناهية من يكون قابلا لها كأصحاب العرفان وأرباب اليقين ، فالحامل الكامل للقرآن المجيد هم الذين يستفيدون من جميع منافع القرآن على وجه كامل ، وهم النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار صلوات اللّه عليهم .
ولقد علم بالأحاديث المتواترة انّ لفظ القرآن يختصّ بهم ، وانّ القرآن التام الكامل عندهم ، وانّ العلوم القرآنية الموجودة تنسب كلّها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالاتفاق ، ووردت أحاديث متواترة أيضا انّ معنى القرآن لا يفهمه غيرهم وعندهم علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وانّ جميع الشرائط والأحكام في القرآن وعلمها مخزون عندهم .
وانّ للقرآن سبعة أبطن أو سبعين بطنا وعلم جميع هذه البطون عندهم ، وكذلك يختصون بالعمل بجميع شرائع القرآن وأحكامه لأنّهم معصومين من جميع الخطايا ، ومتصفين بجميع الكمالات البشرية .
وانّ أكثر القرآن ورد في مدحهم وذم مخالفيهم ، كما ورد انّ ثلث القرآن نزل في أهل البيت ، وثلث منه في ذم أعدائهم ، وثلث منه في الفرائض والأحكام ، والظاهر انّ الصفات الممدوحة في القرآن ترجع إلى مدح صاحبها ، وهم أصحاب تلك الصفات على الوجه الكامل ، وكذا الصفات المذمومة فيه ترجع إلى ذمّ صاحبها وهم أعداء أهل البيت عليهم السّلام .
واعلم انّ القرآن ليس شيئا قائما بالذات بل هو عرض له ظهورات مختلفة
عين الحياة — صفحة 176
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٦