كلّما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى حتى انّه يحدث بالصدق فما يصدّق ، ويغري بين الناس بالعداوة ، فينبت السخائم في الصدور ، فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم « 1 » .
وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : . . اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش ، وستردّون على اللّه جميعا فتعلمون « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أحبّ اخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي « 3 » .
وقال عليه السّلام : لا تكون الصداقة الّا بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة .
فأوّلها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثاني أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة أن لا تغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلّمك عند النكبات « 4 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أسعد الناس من خالط كرام الناس « 5 » .
وروي انّه : قالت الحواريّون لعيسى : يا روح اللّه من نجالس ؟ قال : من يذكركم اللّه رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 376 ح 6 - عنه البحار 74 : 205 ح 43 باب 14 .
( 2 ) الكافي 2 : 638 ح 2 باب من يجب مصادقته ومصاحبته .
( 3 ) الكافي 2 : 639 ح 5 باب من يجب مصادقته ومصاحبته .
( 4 ) الكافي 2 : 639 ح 6 باب من يجب مصادقته ومصاحبته .
( 5 ) البحار 74 : 185 ح 2 باب 13 - عن أمالي الصدوق .
( 6 ) الكافي 1 : 39 ح 3 ، باب مجالسة العلماء .