وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة بيده ، وكلّ حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا .
وعليك باخوان الصدق ، فأكثر من اكتسابهم ، فانّهم عدة عند الرخاء ، وجنّة عند البلاء ، وشاور في حديثك الذين يخافون اللّه ، وأحب الاخوان على قدر التقوى ، واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهنّ على حذر ، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن منكم في المنكر « 1 » .
وسئل عليه السّلام : أيّ صاحب شر ؟ قال : المزين لك معصية اللّه « 2 » .
وقال عليه السّلام : مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أنظر إلى كلّ من لا يفيدك منفعة في دينك فلا تعتدنّ به ، ولا ترغبنّ في صحبته ، فإنّ كلّ ما سوى اللّه تبارك وتعالى مضمحل وخيم عاقبته « 4 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : . . . ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأغنياء « 5 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أربعة يذهبن ضياعا : مودّة تمنحها من لا وفاء له ،
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 250 ح 8 مجلس 50 - عنه البحار 74 : 186 ح 7 باب 13 .
( 2 ) البحار 74 : 190 ح 3 باب 14 - عن أمالي الطوسي .
( 3 ) البحار 74 : 191 ح 4 باب 14 - عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 4 ) قرب الإسناد : 51 ح 167 - عنه البحار 74 : 191 ح 5 باب 14 - والوسائل 8 : 412 ح 5 باب 11 .
( 5 ) الخصال : 87 ح 20 باب 3 - عنه البحار 74 : 191 ح 6 باب 14 .