تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

[ آداب المجالسة واطعام الطعام ]

[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] : يا أبا ذر الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من السكوت ، والسكوت خير من املاء الشر « 1 » . يا أبا ذر لا تصاحب الّا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك الّا تقي ، ولا تأكل طعام الفاسقين . يا أبا ذر أطعم طعامك من تحبه في اللّه ، وكل طعام من يحبّك في اللّه عزّ وجلّ . اعلم انّه قد ثبت بالتجربة انّ للمصاحبة دخل عظيم في الأخلاق والأعمال ، فلا بد أن يهتمّ الانسان في مصاحبة الأخيار لعلّ أفعالهم الحميدة والمرضية تؤثر فيه ويتّصف بأخلاقهم الحسنة ، وأن يحترز من مصاحبة الأشرار حذرا من تأثير قبائحهم فيه ، وانّ صحبة الأشرار الذين هم شياطين الانس أضرّ للانسان من شياطين الجن ، لأنّ الانسان يتقبّل من مجانسه أكثر من غيره ، بل انّ أكثر الاغواء يكون من شياطين الانس . روي عن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : انّ صاحب الشرّ يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن « 2 » . وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : قال أبى عليّ بن الحسين عليه
هامش
( 1 ) الاملاء لغة أن يتكلّم شخص ويكتبه آخر ، فذكر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشرّ هنا اشعارا بأنّ كلّ ما يقوله من لغو وباطل فهو يمليه على كاتبيه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل يتكلّم بفضول الكلام : « يا هذا انّك تملي على حافظيك » . منه رحمه اللّه . ( 2 ) الوسائل 8 : 412 ح 2 باب 11 .
عين الحياة — صفحة 161 | العلامة المجلسي